موجة الحر تهدّد غاباتنا وتفقدها الكثير من مكوناتها الإيكولوجية

في شهري أيار وحزيران من هذا العام، شهدنا ارتفاعاً شديداً في درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى تفاقم التدهور البيئي في النباتات والحيوانات تصاعدت موجة من الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأشجار والنباتات، مما يهدد بانقراض بعض الأنواع الحية التي قد نراها تختفي مستقبلاً.
ورغم هذه الكوارث البيئية، لم يتحرك الكثيرون من الجهات المعنية أو المواطنين لتعميق الوعي البيئي أو اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البيئة. لم يتم تنفيذ قوانين الصيد بصرامة، حيث لم نسمع عن أي محاسبة للصيادين الجائرين.
بينما تنظم وزارة الزراعة ملتقيات تحت شعار دعم الزراعة، لم نرَ أي ملتقى واحداً يركز على مخاطر التدهور البيئي وزحف التصحر، أو يناقش دور الإنسان في الحفاظ على الطبيعة.
وما دامت وزارة الإدارة المحلية تتحمل مسؤولية البيئة، ستظل قضايا البيئة مهمشة رغم أهمية سلامة البيئة للبشر.
حتى المحميات الطبيعية، التي يفترض أن تكون مناطق محمية لحماية الأنواع النادرة، لم تسلم من التعديات. يجب أن تكون هذه المحميات مناطق مغلقة تحمي الأنواع من خطر الانقراض.
في هذا السياق، يوضح المهندس أشرف باكير، مدير زراعة حماة، أن حماية الغابات مسؤولية وطنية وأخلاقية يتحملها الجميع يجب الحفاظ على التنوع الحيوي في الغابات بما في ذلك الطيور والحيوانات والنباتات والأشجار القديمة، خصوصاً مع تفاقم تأثيرات التغير المناخي.
يتساءل باكير عن الجدوى من صيد وقتل حيوانات الغابة مثل الأرانب والثعالب، مشدداً على أن هذه الحيوانات تلعب دوراً مهماً في تحقيق التوازن البيئي ويضيف أن الحرائق التي تضر بالغابات تؤدي إلى تدمير البيئة، مما يسبب خسائر فادحة في تكاليف إعادة التشجير كل عام ويؤكد أن حماية الغابات أفضل بكثير من محاولة ترميمها.
كما يشير إلى أهمية زراعة الأشجار في كل مكان ممكن لتعزيز الطبيعة الخضراء. الحريقان اللذان شهدتهما محافظة حماة مؤخراً أظهرا بوضوح كيف تحولت المناطق المتضررة إلى أراضٍ قاحلة خالية من الأشجار، مما يعد كارثة بيئية واقتصادية.
ويختتم باكير حديثه بالتأكيد على أهمية زيادة الوعي البيئي للحفاظ على البيئة، سواء كانت نباتات أو أشجاراً أو حيوانات، والتي تُعتبر جزءاً من الطبيعة وتضفي جمالاً عليها عند رؤيتها في الغابة.
بإيجاز، موجة الحرارة الشديدة لها تأثير سلبي على البيئة، ونتائجها نراها في التراجع الكبير في الإنتاج الزراعي والغذائي. التلاعب بالطبيعة أمر محتوم، لكن سوء التصرف البشري يأتي نتيجة عدم الوعي بما يمكن أن يسببه من أضرار للإنسان.
تشرين



