هل انتهى دعم الخبز في مصر؟
الخبز في مصر، المعروف باسم “العيش”، ليس مجرد غذاء، بل هو جزء من الثقافة والكرامة الوطنية.
لعشرات السنين، كان يمثل ركيزة أساسية في حياة المصريين.
في عام 2014، تم تخفيض وزن رغيف الخبز إلى 120 جرامًا، مع الحفاظ على سعره بـ5 قروش.
ثم في عام 2016، تم تقليل الوزن مرة أخرى إلى 110 جرامات، مع بقاء السعر ثابتًا.
وفي عام 2017، انخفض وزن الرغيف إلى 100 جرام، ثم إلى 90 جرامًا في عام 2020، دون تغيير في السعر.
لكن في عام 2024، شهد الخبز المدعم أول زيادة في السعر منذ 36 عامًا، حيث رفعت الحكومة سعره إلى 20 قرشًا بدءًا من يونيو 2024.
وفقًا لبيان مجلس الوزراء المصري، تبلغ تكلفة إنتاج رغيف الخبز على الدولة حوالي 125 قرشًا، بينما يُباع للمواطنين بـ5 قروش، مما يعني أن الدولة تتحمل 120 قرشًا على كل رغيف، أي ما يعادل 120 مليار جنيه سنويًا، بناءً على إنتاج 100 مليار رغيف سنويًا.
رئيس الحكومة، الدكتور مصطفى مدبولي، أوضح أنه بعد رفع سعر الرغيف إلى 20 قرشًا، ستظل الدولة تدعم كل رغيف بـ105 قروش، مما يعني تحملها 105 مليارات جنيه سنويًا.
مصر تقدم الخبز المدعوم لأكثر من 70 مليون شخص، مع تخصيص 150 رغيفًا شهريًا لكل فرد منذ بدء العمل بمنظومة البطاقات الذكية في أبريل 2014.
وتستهلك مصر، التي تعتبر أكبر مستورد للقمح في العالم، 8.5 مليون طن من القمح سنويًا لصناعة الخبز المدعوم.
تشير البيانات الرسمية إلى زيادة نصيب الفرد من الخبز البلدي المدعوم بنسبة 28.6%، حيث بلغ 3.6 رغيف يوميًا في عام 2020 مقارنة بـ2.8 رغيف يوميًا في عام 2019.
التوجه الحكومي الحالي يبدو واضحًا نحو تقليص دعم الخبز بهدف تخفيف الأعباء المالية على خزينة الدولة.
وكالات



