
بعد فترة طويلة من نقص الأسماك، اجتاحت سمكة البلميدا “الشعبية” كما يسميها البعض، سوق السمك في بانياس بكميات كبيرة مما أدى إلى انخفاض الأسعار بشكل كبير. بسبب قانون العرض والطلب، أصبح سعر سمكة البلميدا مهما كان وزنها 75 ألف ليرة سورية فقط، حيث بيعت أسماك بوزن 5 كغم و3 كغم بنفس السعر.
أبو رامي، وهو أحد زبائن السوق، يقوم بفحص سمك البلميدا المعروض ويختار واحدة “مدللة” لشرائها.
ويقول إن هذه هي المرة الأولى منذ فترة طويلة التي يستطيع فيها شراء السمك لعائلته، مشيرًا إلى أن انخفاض سعر سمكة البلميدا إلى 75 ألف ليرة مهما كان وزنها هو فرصة لا تُفوت.
وأضاف أن سعر هذه السمكة يعادل ثمن أوقية ونصف من لحم الغنم، مؤكداً أن السمك يتميز بغناه باليود والمعادن وغيابه عن الهرمونات.
ويضيف أبو رامي، بعد إجراء حساب سريع، أن وزن السمكة يبلغ 5 كغم، ما يعني أن سعر الكيلوغرام الواحد هو 15 ألف ليرة فقط، وهو أرخص من كيلوغرام الفاصولياء الخضراء الذي يُباع اليوم بسعر 20 ألف ليرة.
وأكد أن شراء السمك في هذا الوقت يعد فرصة لإطعام الأولاد لأن الأسعار تكون منخفضة فقط خلال موسم تكاثر سمك البلميدا.
من جانبها، أكدت أم جواد أنها هرعت إلى السوق فور سماعها عن توفر سمك البلميدا بأسعار مناسبة، موضحة أن تكلفة أي وجبة تعادل ثمن السمكة، ولكن السمك يعتبر أكثر فائدة غذائية.
فراس رحمون، صاحب أحد محلات السمك، أشار إلى أن وزن سمك البلميدا المعروض يتراوح بين 2.5 و5 كغم، وأن كثرة العرض دفعت إلى بيع السمك بسعر 75 ألف ليرة للسمكة الواحدة بغض النظر عن وزنها.
وأضاف أن السوق نفدت كميات السمك بسرعة بسبب الإقبال الكبير عليها نظرًا لانخفاض سعرها وجودتها.
بدوره، أوضح رئيس جمعية صيادي بانياس، خالد مرعي، أن سبب توفر سمك البلميدا بكثرة يعود إلى موسم تكاثرها، حيث تعبر المياه السورية في أسراب كبيرة مما يسهل عملية اصطيادها.
وبيّن أن طرح كميات كبيرة من السمك في السوق يؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ.
وأضاف مرعي أنه رغم توفر كميات كبيرة من سمك البلميدا في السوق، إلا أن هذا لا يعني أن جميع الصيادين يستفيدون منها، حيث أن عملية الاصطياد تقتصر على 3 صيادين يمتلكون مراكب مجهزة بمعدات خاصة لاصطياد البلميدا.
وأشار إلى أن رفع الدعم عن الصيادين أدى إلى رفع عدد كبير من المراكب إلى رصيف الميناء، واتجه بعض الصيادين للعمل مع آخرين يمتلكون مراكب مجهزة، مشددًا على أهمية توفير مستلزمات الصيد والمازوت لدعم الصيادين وفقاً لموقع أثر برس.
وأشار مرعي إلى التحديات التي يواجهها الصيادون بعد رفع الدعم عنهم، بما في ذلك ارتفاع سعر المازوت وصعوبة الحصول عليه.
وأوضح أن الصيادين يضطرون للذهاب إلى محطات الوقود للحصول على مخصصاتهم، وهو ما يزيد من معاناتهم وتكاليف النقل، مؤكدًا أن الإجراءات الحالية تجعل الوضع أصعب بكثير من ذي قبل.



