تراجع الإقبال على “مأكولات الفقراء” في سورية!

يبدو أن المأكولات الشعبية لم تعد خياراً مناسباً لذوي الدخل المحدود، خاصة مع موجة ارتفاع الأسعار التي تضرب جميع القطاعات في سورية، نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
في جولة أجرتها “كيو بزنس” على مطاعم المأكولات الشعبية في دمشق، لوحظت زيادات كبيرة في أسعار الأطعمة التي كانت تُعرف باسم “أكلات الفقراء”.
وقد اشتكى العديد من المواطنين من عدم قدرتهم على تحمل هذه التكاليف المرتفعة.
أحد أصحاب المطاعم الشعبية قال لـ”كيو بزنس” إن رفع الأسعار كان ضرورياً لمواكبة التحديات الاقتصادية الحالية.
وأوضح أن أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الأسعار هو تأخر تسليم أسطوانات الغاز الصناعية، ما أجبرهم على شرائها من السوق السوداء بأسعار باهظة تصل إلى أكثر من نصف مليون ليرة سورية.
كما أشار إلى أن التقنين الشديد للكهرباء زاد من التكاليف.
خلال الجولة، تبين أن سعر قرص الفلافل ارتفع إلى ما بين 500 و700 ليرة سورية، مقارنة بسعره السابق الذي كان بين 250 و300 ليرة.
أما كيلو الحمص السادة، فقد بلغ سعره 30 ألف ليرة، بينما تراوح سعر كيلو الفول بين 30 و40 ألف ليرة، بناءً على ما إذا كان “سادة” أو “متبّل”.
وفيما يتعلق بسعر سندويشة الفلافل، فقد سجلت ارتفاعاً كبيراً، حيث تتراوح بين 8 و12 ألف ليرة، بناءً على مكوناتها.
مصدر في الجمعية الحرفية للمأكولات الشعبية ذكر لـ “كيو بزنس” أن النشرة الجديدة للأسعار صدرت قبل شهر رمضان، لكنها لم تُقر رسمياً بعد، وأن التسعيرة الجديدة قد تُعلن قريباً.
وأشار المصدر إلى أن ارتفاع تكلفة الإنتاج هو السبب الرئيسي لزيادة الأسعار، حيث حاولت الجمعية تأجيل إصدار النشرة قدر الإمكان لتجنب زيادة الأعباء على المواطنين.
السؤال الأهم هو كيف سيتكيف المواطنون مع هذه الزيادات، خاصة أن متوسط الرواتب لا يتجاوز 400 ألف ليرة سورية؟ الوضع يتطلب حلولاً عاجلة للتعامل مع هذا التضخم الذي يؤثر بشكل مباشر على حياة الناس.
كيو ستريت



