تأثير السياسة النقدية في سورية على الاستثمار والإنتاجية والأسعار : تصريحات المركزي السوري!

يرى مصرف سورية المركزي أن السياسة النقدية في البلاد لها تأثير كبير على الاستثمار والإنتاجية والأسعار.
وأوضح المركزي أن هذه السياسة تأتي عادة في ظروف اقتصادية طبيعية، ولكن في سورية، تزداد صعوبة دورها بسبب معدلات التضخم المرتفعة التي تنتج عن مجموعة من العوامل الاقتصادية وغير الاقتصادية، المحلية والخارجية.
وبالتالي، يجد البنك المركزي نفسه مضطراً لاتخاذ إجراءات للسيطرة على التضخم.
وصرّح البنك في وثيقة عمل بعنوان “التخصيص غير الفعال لرأس المال والسياسة النقدية المثلى” أن هذه الظروف قد تؤثر بشكل سلبي على الإنتاج حتى يتمكن البنك من خفض معدلات التضخم إلى مستويات تدعم النشاط الاقتصادي، وهو ما يتطلب تعديل السياسات النقدية لتكون أكثر توسعية، مع التركيز على دعم الاستثمار.
وتعتبر هذه التعديلات ضرورية لتمكين البنك المركزي من الاستجابة لتغيرات السوق والاقتصاد، بهدف دعم القطاعات الاقتصادية وتحقيق التخصيص الأمثل لرأس المال في الشركات والمشاريع.
وفقًا لدراسة صادرة عن المركزي، كان تصميم السياسة النقدية التقليدية يعتمد على افتراض أن الإنتاجية الإجمالية ثابتة.
ولكن في النموذج النقدي الحديث، يواجه البنك المركزي توازناً بين استقرار التضخم وتقليل انحرافات الناتج في الأجل القصير.
ويجب على البنك أيضًا أن يأخذ في اعتباره كيفية تأثير قراراته على جانب العرض في الاقتصاد على المدى المتوسط، خاصة في ظل الظروف التضخمية الحالية.
وأشار المركزي إلى أن الشركات التي تحقق عوائد مرتفعة على رأس المال تزيد من استثماراتها بشكل أكبر نتيجة لتوسع السياسة النقدية، مما يساعد في تقليل سوء التخصيص.
ويخلق ذلك حافزًا للبنك المركزي للجوء إلى توسع نقدي غير متوقع للحد من سوء التخصيص بشكل مؤقت.
وفي ختام تصريحاته، أكد المركزي أن استقرار الأسعار هو الحل الأمثل للاستجابة للطلب أو الصدمات المالية أو الإنتاجية.
وبشكل آخر، إذا تمكن البنك المركزي من الالتزام بسياسة معينة، فإن أفضل استراتيجية هي استقرار الأسعار.
B2B



