ارتفاع تكاليف صيانة السيارات في سورية رغم تحسّن سعر الصرف

على الرغم من التحسن الملحوظ في سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار خلال الأشهر الأخيرة، لا تزال تكاليف صيانة السيارات في سورية عند مستويات مرتفعة، وهو ما يخالف توقعات الكثير من أصحاب المركبات.
المواطنون : “الأسعار لم تتغير رغم تراجع الدولار”
يؤكد عدد من أصحاب السيارات لصحيفة “الحرية” أن أجور الصيانة لم تشهد أي انخفاض يُذكر، بل ما تزال مرتفعة، حتى مع تراجع سعر الدولار الذي كان يُستخدم في السابق كسبب رئيسي لرفع التكاليف.
أعطال بسيطة بتكاليف باهظة
وبحسب شهادات المواطنين، فإن تكلفة إصلاح أعطال بسيطة قد تصل إلى 100 ألف ليرة سورية، حتى دون استبدال أي قطع، بينما قد ترتفع الفاتورة إلى ملايين الليرات في حال وجود أعطال في المحرك أو أنظمة السيارة الأساسية.
تراجع أسعار السيارات المستعملة لا ينعكس على الورش
ورغم انخفاض أسعار السيارات المستعملة بنسبة تقارب 40% بعد السماح باستيرادها، لم ينعكس هذا التراجع على أسعار الصيانة، ما فاقم من الأعباء المالية، خاصة على أصحاب الدخل المحدود.
أصحاب الورش: “لسنا المسؤولين”
من جهتهم، يدافع أصحاب ورش الصيانة عن أنفسهم، مشيرين إلى أن ارتفاع الأجور لا يرتبط فقط بسعر القطع، بل يتأثر بعوامل عديدة مثل ارتفاع إيجارات المحال، نقص الكوادر الفنية بسبب الهجرة، وتكاليف المعدات والتشغيل.
كما أن السيارات المستوردة زادت من ضغط العمل، نظرًا لأنها غالبًا ما تكون مستهلكة وتحتاج إلى صيانة دورية.
دعوات لوضع تسعيرة رسمية وتنظيم السوق
يطالب كثيرون بوضع لائحة رسمية لأجور الصيانة للحد من التفاوت الكبير بين ورشة وأخرى، ومنع حالات الاستغلال.
إلا أن خبراء يؤكدون أن تنفيذ مثل هذا الإجراء يصطدم بتحديات تنظيمية ورقابية.
وفي ظل ضعف الرقابة الحكومية وغياب الشفافية في التسعير، يبقى المواطن وحده في مواجهة فوضى الأسعار، وسط مطالبات بتدخل حكومي يُعيد التوازن بين حقوق الورش وحقوق المستهلكين.
تلفزيون سوريا



