اخبار ساخنة

مخطوطة فحّمها بركان إيطالي برماده تروي تفاصيل آخر ليلة بحياة أفلاطون

عثرت مجموعة من الباحثين على لفافة من ورق البردي، كانت مدفونة تحت طبقات من الرماد البركاني بعد ثوران جبل فيزوف قبل 2000 عام، وقد اكتشفوا أنها تحمل تفاصيل مثيرة عن الساعات الأخيرة لحياة الفيلسوف الشهير أفلاطون.

تُظهر اللفافة، التي كشف عنها الأسبوع الماضي، أن أفلاطون قضى ليلته الأخيرة يستمع إلى موسيقى تعزفها جارية وراقصة تراقية على الناي، ولكنه لم يكن راضياً عن أدائها وانتقد إحساسها بالإيقاع.

ووفقاً للبروفسور Graziano Ranocchia، قائد الفريق الذي قام بتحليل اللفافة، والذي يعمل في جامعة Università di Pisa الإيطالية، يشير الاكتشاف إلى أن أفلاطون، رغم اقتراب نهاية حياته، كان ما زال قادراً على التعبير عن آرائه الجمالية والنقدية.

أفلاطون، الذي كان تلميذاً لسقراط ومعلمًا لأرسطو، توفي عن عمر 81 عامًا في اليوم نفسه الذي وُلد فيه، بحسب تصريحات Ranocchia التي نقلتها وسائل الإعلام.

تشير تحليلات اللفافة إلى أن أفلاطون دُفن في حديقة الأكاديمية، وهي مدرسة أنشأها عام 387 قبل الميلاد بالقرب من أثينا.

كانت الأكاديمية قريبة من مبنى Museion المقدس، ولكنها لم تعد قائمة اليوم وفقاً لموقع العربية نت.

ما يجعل هذه اللفافة استثنائية هو أن محتواها يأتي من تاريخ الأكاديمية، الذي كتبه الشاعر والفيلسوف اليوناني Philodemus في القرن الأول قبل الميلاد.

هذا النص هو واحد من أقدم المصادر عن الفلسفة اليونانية المعروفة. وعلى الرغم من أن اللفافة كانت متفحمة وغير قابلة للقراءة بسبب الحريق الذي دمر فيلا كبيرة في “هيركولانيوم”، تمكن الباحثون من فك شفرتها باستخدام تقنية التصوير الفائق الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، والتي سمحت بتمييز الحبر عن ورق البردي المحترق.

أحد الاكتشافات الرئيسية من تحليل هذه اللفافة هو أن أفلاطون لم يمت خلال حضور وليمة حفل زفاف، كما كان يُعتقد سابقًا، بل كانت وفاته في ظروف مختلفة تمامًا. هذه المعلومات الجديدة تضيف بعدًا آخر إلى فهمنا لتاريخ الفلسفة اليونانية وحياة أحد أشهر فلاسفتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى