الاخبار

قانون مناهضة التطبيع مع سوريا.. هل يمثل تغيرا في السياسة الأميركية؟

اتخذ مجلس النواب الأميركي خطوة أكثر تصعيدا ضد الحكومة السورية بموافقته بأغلبية كبيرة -في الأيام الماضية- على مشروع قانون “مناهضة التطبيع مع دمشق”، في انتظار تمريره بمجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس الأميركي عليه، قبل أن يصبح قانونا أميركيا ملزما.

الهدف من مشروع القانون هو حظر اعتراف حكومة الولايات المتحدة قانونيا بأي حكومة سورية برئاسة الرئيس الأسد، وكذلك تعديلات جديدة تتعلق بـ”قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا” الذي أصبح قانونا أميركيا نافذا منذ ديسمبر/كانون الأول 2019، بالإضافة إلى الإرسال برسائل سياسية إلى الدول التي تخطط لتطبيع علاقاتها مع دمشق، بأنها يمكن أن تتعرض لعقوبات أميركية.

أهم البنود
وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة نت، قال مسؤول السياسات “بالمجلس الأميركي من أجل سوريا” محمد علاء غانم إن مشروع القانون الجديد يرسل برسائل سياسية ضد كل الأنظمة التي تحاول التطبيع معسوريا، ويحمل بنودا جديدة تعدّ تصعيدا مهما ضده، ومنها:

حظر التطبيع يعدّ من أهم ما جاء في مشروع القانون، وستصبح سياسة الولايات المتحدة لا تعترف أو تطبّع علاقاتها مع الحكومات السورية التي على رأسها الرئيس بشار الأسد- سواء كان ذلك حاليا أو مستقبلا- كما تعارض اعتراف الدول الأخرى بالحكومات السورية التي على رأسها الرئيس بشار الأسد.
معاقبة القيادات في حزب البعث العربي الاشتراكي، بالصفة التي يشغلونها وليس بالأسماء فقط، وكذلك أعضاء مجلس الشعب السوري.
قانون قيصر سيُمدّد إلى 2032 مع التشدد عبر وقف أي صفقات لإعادة الإعمار، أو محاولة عقد صفقات تحقق امتيازات للحكومة السورية.

وحول مالا يتعلق بالتداعيات، قال إنه في حال تمرير مشروع القانون سيترتب عليه ما يلي:

يصبح قانونا نافذا وواجب التطبيق على أي حكومة أميركية، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية، ويكون ساري المفعول داخل الولايات المتحدة، أو خارجها.

مواجهة التطبيع، فمشروع القانون رسالة لكل الدول التي فتحت صفحة جديدة من العلاقات مع الحكومة السورية، أو كانت تنوي ذلك.
الشخصيات السورية التي تحاول الانفتاح على الدول الأخرى، ستكون محل العقوبات الأميركية.
وزارة الخارجية الأميركية عليها أن تقدم تقارير سنوية عن الإجراءات التي اتخذتها ضد كل من خالف ما جاء في بنود هذا القانون، وتبين الآثار المترتبة عن ذلك على الأمن القومي الأميركي.

مواقف الدول العربية
وقال محمد علاء غانم إن مواقف الدول العربية تجاه سوريا أخذت أكثر من منحى، ومشروع القانون سيعيد ترتيب هذه المواقف كالتالي:

التحركات الأخيرة من مختلف الحكومات العربية من أجل إعادة العلاقات مع الحكومة السورية “ما كانت تتم إلا بضوء أخضر من الولايات المتحدة”.
تعدّد الأصوات في الولايات المتحدة كان وراء هذه الازدواجية في التعاطي مع الحكومة السورية.
أما الآن، فإن مشروع القانون جاء ليلزم الحكومات الأميركية قانونيا بمنع التطبيع أميركيا، “ومنع الدول التي تدور في فلك الولايات المتحدة أيضا”، وفرض عقوبات على الدول التي لا تلتزم برؤية الولايات المتحدة.
هناك دول عربية حاولت الضغط على مجلس النواب الأميركي، من أجل منع تمرير مشروع قانون “مناهضة التطبيع مع سوريا”.
الجزيرة بتصرف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى