اخبار سريعة

ندرة المحروقات وارتفاع سعرها يدفعان السكان نحو الحطب في دمشق

تزيد في الشتاء ساعات تقنين الكهرباء الضعيفة أساسًا، إذ لا يمكن الاعتماد على المدافئ أو “الحصر الكهربائية”، ليباشر المواطن مرحلة البحث عن بدائل كالحطب بظل ندرة المحروقات.

وفي السياق ذكر “أبو مالك” (38 عامًا)، تاجر حطب في دمشق، الفرق بين أنواع الحطب وأسعارها لهذا الشتاء، وقال إن الأسعار توضع حسب كل صنف ومدة تنشيفه وجفافه ،وأضاف أن سعر الطن الواحد من الصنوبر اليابس يبلغ مليونين و800 ألف ليرة سورية، بينما يبلغ سعر طن الحطب من الليمون والزيتون ثلاثة ملايين و100 ألف ليرة، أما الناشف من حطب السنديان فيبلغ مليونين و900 ألف ليرة.

وحول الفروق بين أنواع الحطب، أوضح التاجر أن دخان الحطب ولهيب النار يختلف وفق النوع، كما يعتبر حطب الليمون والزيتون من أنسب الخيارات باعتباره خفيف الأدخنة، ويحافظ على فترة اشتعال طويلة.

ووفقًا للتاجر، يوجد قشر من الحطب يسمى “تشعيلة” توضع كمية قليلة منه مع قطعة كرتون، فيشتعل الحطب دون حاجة للمازوت، ويختلف اختيار الناس للصنف حسب الوضع المعيشي لهم.

باسل (33 عامًا)، وهو موظف متزوج ولديه طفلة، قال إن “الراتب الضعيف والتكلفة العالية يجبرانني على الاختيار”، مبينًا أنه لن يتمكن من وضع مدفأة المازوت كون أسعار المدافئ لا تقل عن 500 ألف ليرة وسطيًا إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار المازوت.

اتجه باسل نحو خيار بديل من خلال شراء مدفأة “البيليت”، إذ توضع بداخلها مواد من مخلفات الزيتون بعد العصر ،ورغم غلاء المدفأة (مليون و800 ألف ليرة) فإن تكلفتها قليلة وموادها مؤمّنة (الكيلوغرام الواحد بـ3500ليرة سورية)، ويبقى الكيلو منها مشتعلًا لمدة ساعة، وفق باسل، الذي أشار إلى وجود مخاطر لاستخدام مدفأة من هذا النوع، لكنه يحاول بحذر تأمين الدفء لعائلته.

ويعاني السوريون ارتفاعًا حادًا في أسعار المحروقات، تقابله صعوبة في توفر المادة بأسعارها الرسمية، إلى جانب تدني الأجور وانخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع والمنتجات.

حنين (29 عامًا) طبيبة مخبرية في دمشق، أوضحت أن عائلتها لم تتمكن هذا العام من تركيب مدفأة، فالظروف لا تسمح أبدًا، والأسعار في جميع الاتجاهات دائمة الارتفاع، وفق تعبيرها ، كما أوضحت أن اعتماد العائلة سيكون على المدفأة الكهربائية لساعتين في اليوم حين تتوفر الكهرباء، مع الاعتماد على البطانيات في ساعات انقطاع التيار الكهربائي.

وذكرت حنين أن مخصصات مازوت “التدفئة” التي تحصل عليها قليلة جدًا، وهي تبقيها للأيام الشديدة البرودة، وهذا في حال لم تتأخر المخصصات.

وكانت وزارة النفط والثروة المعدنية، أعلنت بدء عملية التسجيل على مازوت “التدفئة” لفصل الشتاء، اعتبارًا من 1 من أيلول الماضي.

و يبدأ التسجيل على كمية قدرها 50 ليترًا كـ”دفعة أولى” فقط لكل عائلة، دون الإعلان عن الكميات للدفعات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى