اخبار سريعة

أمر غريب في زلزال المغرب يثير حيرة العلماء!

الزلازل عادةً ما تكون حوادث غير متوقعة وليس لها توقيت محدد ولا تنتظر موعدًا معينًا. ومع ذلك، فقد كان زلزال “الحوز” الذي وقع في 8 سبتمبر 2023 مفاجئًا تمامًا للمتخصصين والخبراء في مجال الزلازل. سيرغي بولينيتس، كبير الباحثين في معهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية والمختص في زلازل منطقة شمال إفريقيا، وصف هذا الزلزال وآثاره بأنها “غير اعتيادية تمامًا” نظرًا لحدوثه في صفائح أرضية لم يتم رصدها بهذا النوع من النشاط الزلزالي من قبل.

وأشار الخبير إلى أن الأمر غير المعتاد هو زيادة النشاط في الصفائح الأفريقية والعربية، مما يجعل القارة الأفريقية عرضة للنشاط الزلزالي بشكل غير معتاد. وهذا يفتح الباب أمام احتمال حدوث هزات أرضية ارتدادية أوسع في المستقبل القريب في منطقة شمال إفريقيا، وفقًا لما يعرف بقانون “توهين” بعد وقوع زلزال قوي.

صحيفة “El Confidencial” الإسبانية ذكرت كيف أثر هذا الزلزال الغريب على المغرب، حيث ضرب جنوب شرق البلاد وأسفر عن وفاة حوالي 3000 شخص، ووصفته أيضًا بأنه “زلزال غير اعتيادي” حيث لم يحدث في منطقة تعتبر عادةً مناطق زلازل.

ونقلت الصحيفة عن خوسيه كارلوس سالسيدو، أستاذ قسم هياكل المباني في جامعة إكستريمادورا، أن هذا الزلزال لم يحدث في منطقة تعرضت سابقًا للزلازل، حيث تقع المنطقة التي يُشتبه فيها بالنشاط الزلزالي في شمال المغرب، حيث تلتقي الصفائح التكتونية الأفريقية والأوروبية في منطقة بحر البوران بين سواحل ملقة وشمال إفريقيا.

وأشار الخبير الإسباني إلى أن المنطقة التي شهدت الزلزال تقع على مسافة بعيدة من تقاطع هذه الصفائح، وهذا يجعل الزلزال أمرًا غير معتاد.

وأوضح علماء الزلازل وخبراء طبقات الأرض أن الدمار الكبير الذي نجم عن هذا الزلزال يعود إلى “العمق الضحل لمركز الزلزال”، أي المكان الذي بدأت فيه الصدمة التي أدت إلى وقوع الزلزال. ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن الزلزال وقع على عمق حوالي 18.5 كيلومترًا، بينما ذكر المعهد المغربي أن العمق كان أقل من 11 كيلومترًا.

وأوضح الخبير الإسباني أن العمق يلعب دورًا مهمًا جدًا في حدوث الزلازل، حيث يؤثر على قوتها ونطاق تأثيرها. وتشير الزلازل العميقة إلى إمكانية إطلاق كميات أكبر من الطاقة والموجات الارتدادية، مما يجعلها تصنف عادةً على مقياس ريختر بقوة أعلى. ومع ذلك، تتلاشى قوتها بشكل تدريجي عندما تبتعد عن مركز الزلزال، سواء أفقيًا أو عموديًا.

نقطة هامة أخرى في هذا الزلزال تتعلق بالهندسة المعمارية للمباني في المنطقة، وهي ما وصفت بـ “لعنة” المباني التاريخية. وأكد الخبير الإسباني في فنون المعمار أن المباني التاريخية في المغرب تكون ضعيفة للغاية نظرًا لاستخدام الجدران الطينية وطريقة البناء التقليدية. وبالتالي، يصبح من الصعب جدًا تعزيز هذه المباني لتصبح مقاومة للزلازل.

المصدر: RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى