6 فواكه تعزز صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

لا تقتصر فوائد الفواكه على تزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن، فبعض أنواعها يحتوي على نسب مرتفعة من الألياف ومضادات الأكسدة والمركبات النباتية التي تسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وتؤدي الألياف الغذائية دوراً مهماً في تنظيم حركة الأمعاء، كما تشكل مصدراً غذائياً للبكتيريا المفيدة التي تعيش في الجهاز الهضمي.
ويرتبط تناول كميات كافية من الألياف بانخفاض خطر الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضمي، بما فيها سرطان القولون، فضلاً عن المساعدة في تخفيف مشكلات شائعة مثل الإمساك.
إلى جانب ذلك، تحتوي فواكه عديدة على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها «البوليفينولات»، التي قد تسهم في زيادة تنوع الميكروبات النافعة، وحماية بطانة الأمعاء، والحد من الإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يلحق الضرر بالخلايا.
وبحسب تقرير نشره موقع «هيلث» الطبي، هناك ستة أنواع من الفواكه يمكن أن تشكل إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي لدعم صحة الأمعاء.
1- التوت.. مصدر غني بالألياف ومضادات الأكسدة
يتميز توت العليق والتوت الأسود بمحتواهما المرتفع من الألياف، إذ يوفر الكوب الواحد منهما نحو 8 غرامات، أي ما يعادل 27 بالمئة من الاحتياج اليومي الموصى به.
ويحتوي التوت على نوعين من الألياف، القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ولكل منهما دور مختلف في تحسين وظائف الجهاز الهضمي.
فالألياف القابلة للذوبان تساعد على تغذية البكتيريا النافعة، التي تعمل بدورها على إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة تسهم في تقليل الالتهابات، وتقوية بطانة الأمعاء، ودعم وظائف الجهاز المناعي.
أما الألياف غير القابلة للذوبان، فتساعد على تنظيم حركة الأمعاء وتسهيل عملية الإخراج.
ويحتوي التوت أيضاً على مركبات «البوليفينولات» المضادة للأكسدة، التي قد يكون لها تأثير إيجابي في توازن البكتيريا المعوية والحد من الالتهابات.
2- الكيوي.. خيار مفيد لمن يعانون الإمساك
يُعرف الكيوي بفوائده المحتملة في تحسين حركة الأمعاء، ويُستخدم على نطاق واسع ضمن الأنظمة الغذائية التي تستهدف تخفيف الإمساك.
وأظهرت دراسة أجريت عام 2023 أن تناول حبتين من الكيوي يومياً لمدة أربعة أسابيع ساعد على تحسين بعض أعراض الجهاز الهضمي وزيادة عدد مرات التبرز لدى أشخاص يعانون الإمساك المزمن.
وتحتوي الثمرة الواحدة على نحو 2.5 غرام من الألياف، التي تتميز بقدرتها على امتصاص الماء والاحتفاظ به، ما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره عبر الأمعاء.
كما يحتوي الكيوي على بلورات طبيعية دقيقة تُعرف باسم «الرافيدات»، وهي من مكوناته النباتية التي قد تسهم في التأثير في عملية الهضم.
3- البابايا.. إنزيم يساعد على هضم البروتينات
تحتوي البابايا على إنزيم طبيعي يُسمى «الباباين»، يساعد على تفكيك البروتينات الموجودة في أطعمة مثل اللحوم والأسماك والفاصولياء إلى جزيئات أصغر يسهل على الجسم هضمها وامتصاصها.
وتشير بعض الدراسات إلى أن مستحضرات البابايا المركزة قد تساعد في تخفيف أعراض هضمية لدى بعض الأشخاص، مثل الانتفاخ والشعور بعدم الارتياح في البطن.
ولا تقتصر فوائد هذه الفاكهة على الإنزيمات، فهي غنية أيضاً بالألياف ومضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين «سي» والكاروتينات، وهي مركبات قد تساعد في الحد من الالتهابات وحماية الخلايا.
4- الأفوكادو.. كمية كبيرة من الألياف في ثمرة واحدة
يُعد الأفوكادو من الفواكه الغنية بالألياف الغذائية، إذ تحتوي ثمرة تزن 201 غرام على نحو 13.5 غراماً، أي أقل بقليل من نصف الكمية اليومية الموصى بها.
ويجمع الأفوكادو بين الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ما يساعد على تحسين انتظام حركة الأمعاء ودعم وظائف الجهاز الهضمي.
كما قد يسهم تناوله في تعزيز نمو بعض أنواع البكتيريا النافعة وزيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي تساعد في الحفاظ على سلامة بطانة الأمعاء وتنظيم الاستجابات الالتهابية.
وأظهرت تجربة نشرت نتائجها في «مجلة التغذية» عام 2021 أن تناول الأفوكادو يمكن أن يؤثر في وفرة أنواع محددة من بكتيريا الأمعاء وفي مستويات بعض نواتج نشاطها لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة.
5- التفاح.. ألياف تدعم البكتيريا النافعة
يحتوي التفاح على الألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على تغذية البكتيريا المفيدة في الأمعاء الغليظة، إلى جانب مركبات «البوليفينول» المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.
وتساعد هذه المركبات على حماية الخلايا من التلف، فيما يرتبط تناول كميات أكبر من التفاح بتحسن بعض مؤشرات صحة الأمعاء وانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وفق ما تشير إليه أبحاث غذائية.
6- الكمثرى.. ألياف وسوربيتول لتسهيل الإخراج
تُعد الكمثرى من المصادر الجيدة للألياف الغذائية، إذ توفر الثمرة التي تزن 230 غراماً نحو 7.1 غرامات من الألياف، أي ما يعادل 25.3 بالمئة من الاحتياج اليومي الموصى به.
وتحتوي هذه الفاكهة على ألياف قابلة للذوبان وأخرى غير قابلة للذوبان، ما يجعلها مفيدة في دعم حركة الأمعاء والمحافظة على انتظامها.
كما تضم الكمثرى مادة «السوربيتول»، وهي نوع من الكحوليات السكرية يعمل على جذب الماء إلى الأمعاء، الأمر الذي يمنحها تأثيراً مليناً طبيعياً ويساعد على تسهيل عملية الإخراج.
وتبقى الفائدة الأكبر من هذه الفواكه مرتبطة بإدراجها ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء وتناول مصادر مختلفة للألياف، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد لتحقيق صحة هضمية أفضل.
سكاي نيوز عربية



