افتتاح كافتيريا “شرعية” في حمص .. لا أراجيل ولا قهوة ولا شيء

«لا قهوة ولا أراجيل».. فيديو لإعلان افتتاح «أول كافتيريا شرعية» في حمص يشعل منصات التواصل! المقطع الذي حظي بتداول واسع أظهر صاحب المشروع وهو يشرح فكرة مقهاه الجديد القائم على امتناع تام عن تقديم الخدمات المتعارف عليها في المظاهر الترفيهية، مما أثار تفاعلاً وسخرية بين رواد العالم الافتراضي.
عرض هذا المنشور على Instagram
تفاعل واسع وسخرية من معايير التصنيف
أثار المقطع المصور موجة من التفاعل والتعليقات التي تراوحت بين السخرية والتساؤل حول المعايير التي تُصنف وفقها المنشآت واستخدام صفة «شرعية» للمقهى.
وفي هذا السياق، علّق المتابع «محمد الدبش» مستنكراً: «الحمد لله افتتاح أول كافتيريا شرعية في حمص، يعني هل حصلت على موافقة الهيئة الشرعية؟ طيب والكافتيريات الباقية هي مخالفة للشرع يعني.. والله أثمرت جهود صائد المفطرين بحمص».
من جانبها، كتبت المتابعة «فاطمة»: «مواطن يعبّر عن فرحته بافتتاح أول كافتيريا شرعية بحمص.. بس طلع وراك في واحد عم يدخن بس حبيت خبرك»، بينما سخرت تعليقات أخرى من فكرة المقهى الذي لا يقدم شيئاً ليكون «شرعياً»، وتساءل آخرون عن سبب الامتناع عن تقديم القهوة وما إذا كانت تُعتبر غير شرعية هي الأخرى.
ارتباط بالحملات الأخيرة وجدل الحريات
ولا تبدو هذه الواقعة منفصلة عن حالة الجدل التي أثارتها مواقف الناشط «خالد التلاوي» في حمص، والذي كان قد حرّض ضد أحد المقاهي بالمدينة لتقديمه المشروبات خلال ساعات النهار في شهر رمضان، مما اضطر المقهى للإغلاق خوفاً من تداعيات تلك الحملة.
وتعطى هذه الحادثة دلالات على تجارب سابقة أثارت جدلاً مشابهاً، من بينها إعلان «مطعم الأندلس» في ريف إدلب تقديم خدماته وفق ما أسماه «المحظورات الشرعية».
وتتجاوز هذه المسألة مجرد قائمة المشروبات المسموح بها أو الممنوعة، لترتبط بطبيعة العلاقة بين الحريات الشخصية والمعتقدات الاجتماعية، وبالدور المنوط بالجهات الرسمية لتنظيم عمل المنشآت العامة وتطبيق القوانين عليها.
سناك سوري



