الاخبار

غياب علييف عن قمة “الدول التركية” ماذا يحدث بين أنقرة وأذربيجان؟

رسالة صامتة أم تباين في المواقف؟ غياب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف عن قمة «الدول التركية» في أنقرة لم يمرّ كحدث عادي. ففي الوقت الذي جمعت فيه العاصمة التركية قادة التكتل يومي 29 و30 أكتوبر، تسلطت الأضواء على مقعد باكو الشاغر على مستوى الرئاسة، مما فتح باب التساؤلات حول ما إذا كانت العلاقات التركية الأذربيجانية تشهد مرحلة جديدة من إعادة تقييم الحسابات السياسية.

موقف باكو وأسباب التوتر

وفي هذا السياق، دافعت وكالة الأنباء الأذربيجانية “APA” في تحليل نشرته يوم الجمعة عن قرار الرئيس علييف بعدم المشاركة، مؤكدة أن حملات يُزعم أنها تستهدف أذربيجان داخل تركيا أحدثت “أزمة ثقة خطيرة” بين البلدين.

واتهمت الوكالة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ومجموعات دينية مرتبطة به بالوقوف خلف هذه الحملات، معتبرة أن أنقرة تأخرت في التدخل لمعالجة الخلافات. وركز التحليل على العلاقات الأذربيجانية الإسرائيلية بوصفها من أبرز خلفيات هذا التوتر.

وأشارت الوكالة إلى أن أذربيجان كانت تتوقع انتقادات من إيران، لكنها فوجئت بما وصفته بـ”أقسى ضربة” قادمة من تركيا، في إشارة إلى احتجاجات نُظمت أمام الممثليات الدبلوماسية الأذربيجانية في أنقرة وإسطنبول.

تفسير الغياب والمسار المستقبلي للعلاقات

ودافعت الوكالة عن عدم حضور علييف بالقول إن غياب رؤساء الدول عن الاجتماعات الدولية ليس أمراً استثنائياً، مستشهدة بغياب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن قمة شوشا عام 2024، وملتقى المنتدى الحضري العالمي في باكو عام 2026.

وختم التحليل بالتأكيد على استمرار روابط الأخوة بين البلدين، مستدركاً بأن كل دولة ستمنح أولوية أكبر لمصالحها الوطنية في المرحلة المقبلة.

نتائج قمة “الدول التركية” وموقف أردوغان

وكانت دول منظمة “الدول التركية” قد اختتمت قمتها الـ13 في أنقرة بإعلان مشترك يهدف إلى تعزيز التنسيق السياسي والأمني، وتعميق الشراكات الاقتصادية، وتطوير مشروع “الممر الأوسط” الممتد بين آسيا وأوروبا.

ومثّل أذربيجان في القمة وزير خارجيتها جيهون بيراموف. من جانبه، حاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهدئة التكهنات، مستبعداً وجود خلافات، ومؤكداً أنه “لا مكان للفرقة” في العالم التركي.

وشهدت القمة اقتراحاً من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكايف لإشراك روسيا في المنظمة بصفة مراقب أو عبر صيغة “OTS Plus”، دون الوصول إلى اتفاق نهائي. كما تبنّت القمة مواقف تدعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإعادة إعمار قطاع غزة، إضافة إلى تأكيد وحدة الأراضي السورية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى