الاخبار

الرئيس السوري يتحدث عن تجربته في العراق.. ماذا قال عن زيارة مقام السيدة زينب؟

في رسائل سياسية واجتماعية موجهة نحو بغداد، أطل الرئيس السوري أحمد الشرع عبر قناة “دجلة” العراقية مؤكداً حرص بلاده على فتح باب الزيارة لمقام السيدة زينب مع ضمان الاستتباب الأمني والحزم ضد محاولات إثارة الشحن الطائفي. واستعرض الشرع مرتكزات العلاقات الثنائية بين سوريا والعراق، موضحاً أنها تقوم على عمق التاريخ والروابط الاجتماعية والتطلعات الاقتصادية مشتركة، متجاوزةً بذلك الاعتبارات العرقية والطائفيّة.

التجارة والنقل والربط النفطي
وقال الشرع إن البلدين بنيا خلال السنة والنصف الماضية علاقات جيدة في المجال الاقتصادي، مؤكداً ضرورة تقديم المصالح المشتركة على “أي سياسات مزاجية”. ووصف سوريا بأنها منفذ بحري استراتيجي للعراق على المتوسط وممر يربط الغرب بالعراق وصولاً إلى الخليج، عبر مسارات تشمل الربط بين ميناءي الفاو وطرطوس.

وكشف الرئيس السوري عن عبور أكثر من 100 ألف شاحنة ترانزيت وأكثر من 40 ألف شاحنة استيراد وتصدير بين البلدين خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية. كما أكد ضرورة إعادة بناء خطوط النفط إلى بانياس، مشيراً إلى أن العمل مستمر على مشروع للربط النفطي بمشاركة شركات إقليمية وأمريكية، ليشمل الأنابيب والتكرير والبنى التحتية، إضافة إلى أن قطاع الإسمنت كان من أوائل القطاعات التي شهدت استثماراً عراقياً في سوريا بعد العهد الجديد.

ملفات المياه والزراعة والمعتقلين
وفي ملف المياه والزراعة، دعا الشرع إلى التعامل برؤية استراتيجية والنظر إلى الأراضي الزراعية في البلدين، والتي قدرها بين 80 و100 مليون دونم، باعتبارها سلة غذائية للمنطقة تكفي ما بين 100 و130 مليون نسمة، موضحاً أن استخدام التقنيات الحديثة بالتعاون مع دول مثل الدنمارك وهولندا قد يرفع الإنتاج بنحو 70% في بعض المناطق.

وعلى صعيد ملف المعتقلين، أفاد الشرع بأن عدد السوريين بين المعتقلين الذين سلمتهم قوات التحالف إلى الحكومة العراقية يتجاوز 3 آلاف شخص، مشيراً إلى أن بعضهم لا صلة له بالتنظيمات. وأوضح أنه جرى الاتفاق مع مجلس القضاء العراقي على برنامج لمعالجة هذا الملف يرتكز على تصنيفهم ثم النظر في إعادتهم.

حصر السلاح بيد الدولة وتجربته الشخصية
وأعلن الشرع دعم سوريا لتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي نحو حصر السلاح بيد الدولة، محذراً من أن تعدد الأذرع العسكرية المرتبطة بالقوى السياسية والفصائل يضعف الدولة، ومؤكداً أن قرار السلم والحرب يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة، حاصفاً برنامج الزيدي بـ “الصحيح”.

وتطرق الشرع إلى تجربته الشخصية في العراق، مبيناً أنه توجه إلى هناك عام 2003 بدافع الغيرة والنخوة لمواجهة الاحتلال الأمريكي دون ارتباطات تنظيمية، ودخل البلاد قبل دخول القوات الأمريكية بنحو أسبوع أو عشرة أيام. وأشار إلى أنه سُجن في العراق نحو عام 2005 ولم يشارك في الصراعات الطائفية عام 2006، مؤكداً أنه لم يعتدِ على مدني أو أعزل، وأن عدداً ممن كانوا معتقلين معه يتولون اليوم مسؤوليات سياسية في العراق.

ورأى الرئيس السوري في ختام حديثه أن المنطقة أمام “فرصة تاريخية” لاستعادة قرارها بعيداً عن التجاذبات والنزاعات الطائفية، مشيراً إلى وجود أكثر من 10 ملايين من أبناء سوريا والعراق كلاجئين في الدول الغربية، داعياً إلى التنسيق والتعاون لتهيئة ظروف عودتهم.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى