الاخبار

أحداث رنكوس.. اتفاق بين “المحافظة” والوجهاء على محاسبة المتورطين بأي جرم

على خلفية أحداث ميدانية متسارعة شهدتها منطقة القلمون، تحركت محافظة ريف دمشق لعقد لقاء موسع مع أعيان بلدة رنكوس ووجهاؤها. وتأتي هذه الخطوة الرسمية بعد موجة احتجاجات طالب خلالها السكان بكشف ملابسات العملية الأمنية الدامية التي نفذتها الأجهزة المختصة فجر الخميس 22 تشرين الأول، وأسفرت عن مقتل عنصرين أمنيين وخمسة شبان من أهالي البلدة.

بيان المحافظة وعرض المعطيات الأمنية
وأكدت المحافظة في بيانها احترام المكانة الوطنية لبلدة رنكوس وتضحيات أبنائها، مشددة على عدم جواز تحميل المجتمع المحلي مسؤولية أفعال أفراد. وأوضحت أن ممثلي الجهات المختصة عرضوا معطيات تشير إلى ارتباط أحد الأفراد المعنيين بتنظيم “داعش”، فيما كان آخرون في مراحل الاستقطاب والتجنيد مع مؤشرات على تبني أفكار الغلو.

ولفت البيان إلى أن وقوع الاشتباك حال دون استكمال التحقيق المباشر، مؤكداً أن تحديد طبيعة الارتباطات والمسؤوليات بصورة نهائية يتوقف على نتائج التحقيقات الجارية. وأشارت المحافظة إلى الاتفاق على متابعة أوضاع الموقوفين مع وزارة الداخلية والجهات القضائية، وتسريع الإجراءات للإفراج عمن لا تتوافر مسوغات قانونية لاحتجازه، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون.

من جانبه، صرح محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، بأن من واجب الدولة التصدي لأي نشاط غير مشروع وفق القانون وضوابط استخدام القوة حمايةً للأهالي، متعهداً باستكمال التحقيقات وإعلان نتائجها بعيداً عن الأحكام المسبقة.

الاحتجاجات والرواية الأهلية المناقضة
في المقابل، رفَضَ متظاهرون ومصادر أهلية من رنكوس، في أحاديث لنشطاء وصحيفة “عنب بلدي”، الرواية الرسمية التي صنفت القتلى كخلية تابعة لتنظيم “الدولة”، مطالبين بإجراء تحقيق شفاف يوضح ظروف المداهمات ومقتل الشبان، وبيان مدى وقوع تجاوزات أثناء تنفيذ العملية.

ونفى مصدران أهليان انتمائهم للتنظيم أو ممارستهم أنشطة مسلحة، مشيرين إلى أن الاتهامات غير مثبتة وجاءت استباقاً لنتائج التحقيق. وأفاد شقيق أحد القتلى بأن أخاه كان ملتزماً دينياً ولم يمارس أي نشاط مسلح بعد اعتزاله القتال عقب سقوط النظام السابق، متسائلاً عن ظروف وفاة شاب آخر ذكر أنه سلّم نفسه حياً وعاد مقتولاً، وعن أسباب تنفيذ المداهمات في أحياء متفرقة دون اتباع إجراءات الاستدعاء القانونية.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى