برهان غليون يردّ على الحملة ضده

في محاولة لضبط إيقاع الجدل السياسي الراهن، شدد الأكاديمي السوري برهان غليون على أن ممارسة نقد السلطة الحاكمة هو حق أصيل لا يمكن تأطيره في سياق الخصومة أو محاولات التقويض. وأوضح غليون أن القراءة المشوهة لتصريحاته الأخيرة اتسمت باجتزاء الأفكار ومحاكمة النوايا، مجدداً تحذيره من مآلات الفشل في مرحلة إعادة الإعمار وبناء المجتمع، وهو ما سيوثقه بالتفصيل في كتاب جامع لمقالاته الشهرية يصدر قريباً.
النقد كشرط للنجاح وأداة إنذار مبكر
وشدد غليون على أن أي طرف، سواء كان في السلطة أو في صفوف معارضيها، لا يمتلك المعرفة الكاملة بالواقع بمفرده، مشيراً إلى أن صاحب القرار قد يعلم بتفاصيل وتحديات تغيب عن الآخرين، لكنه في الوقت ذاته قد يغفل عن مشكلات تلمسها القوى الاجتماعية والسياسية من خارج دائرة الحكم.
واعتبر المفكر السوري أن ممارسة النقد ليست اعتداءً على السلطة، بل هي شرط أساسي لنجاحها، مشيراً إلى أن غياب النقاش وحجب الآراء المخالفة يحرمان النظام السياسي من أجهزة الإنذار المبكر ويؤديان إلى تكرار الأخطاء حتى تتفاقم ويصعب إصلاحها.
معركة بناء الدولة والتحذير من الفوضى
ورأى غليون أن المرحلة الحالية بعد سقوط النظام السابق فتحت فرصة تاريخية لبناء دولة تضمن الكرامة والمساواة في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين، مبيناً أن هذه العملية تتطلب حواراً مفتوحاً ومشاركة واسعة من المجتمع والسلطة على حد سواء.
وحذر من أن البديل عن نجاح هذه التشاركية في الظروف الراهنة لن يكون حكماً بديلاً جاهزاً، بل يتجسد في خطر الانزلاق نحو الفوضى والتفكك والانقسام، مؤكداً أنه لا يمكن إعادة بناء الدولة والمجتمع في غياب العمل السياسي المتبادل والحق في الاختلاف.
سناك سوري



