أول فيديو يكشف وجوه مهاجمي كنيسة الكرك.. وطريقة فرارهم

وثقت كاميرات مراقبة هجوماً مسلحاً استهدف تجمعاً أمام كنيسة الروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأظهرت المشاهد مشاركة ثلاثة أشخاص في إطلاق النار على الموجودين خلال مراسم تشييع سيدة من عائلة هالسا.
وأظهرت التسجيلات ثلاثة مسلحين، كان بعضهم ملثماً، يتناوبون على إطلاق النار بصورة عشوائية باتجاه المشيعين، قبل أن يتقدموا نحو مدخل الكنيسة ويواصلوا إطلاق النار على الموجودين، الذين حاولوا الفرار والاحتماء من الرصاص.
وكان شهود عيان قد أفادوا لقناتي «العربية» و«الحدث» بأن المسلحين ترجلوا من سيارة من نوع «بيك آب» محملة بالذخيرة، ثم أطلقوا النار على الحشد الموجود بالقرب من الكنيسة.
السلطات تتحدث عن خلفية تكفيرية
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مصادر رسمية أن منفذي الهجوم ينتمون إلى خلفية تكفيرية، في إشارة إلى ارتباطهم بأفكار تنظيمات متطرفة.
وأسفر الاعتداء، بحسب بيانات الأمن العام، عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة 34 آخرين، فيما كان 27 مصاباً يتلقون العلاج، وسط دعوات من المستشفيات المحلية للتبرع بالدم.
من جهته، قال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، خلال مؤتمر صحفي، إن الهجوم نفذته مجموعة من المتطرفين، واصفاً ما جرى بأنه عمل إرهابي مدان بكل تفاصيله.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تواصل عملها على مدار الساعة للوصول إلى المنفذين وكشف ملابسات الاعتداء.
هجوم نادر يستهدف مكوناً دينياً
ويُعد استهداف تجمع ديني بهذا الشكل حادثة نادرة في الأردن، الذي يتمتع باستقرار أمني نسبي، رغم تعرضه خلال العام الحالي لهجمات إيرانية على خلفية المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
كما يمثل الهجوم، وفق المعلومات الواردة، سابقة من نوعها من حيث استهداف مكون ديني في البلاد، علماً أن محافظة الكرك شهدت قبل نحو عشر سنوات هجوماً على قلعتها نفذه تنظيم «داعش»، وأسفر حينها عن مقتل أردنيين وسائحة أجنبية وعدد من عناصر الأمن.

وتضم محافظة الكرك، التي يقدر عدد سكانها بنحو 375 ألف نسمة، حضوراً مسيحياً بارزاً، ولا سيما من عائلات الهلسا والحجازين، وتتركز بعض هذه العائلات في أحياء معروفة، من بينها «حارة المسيحيين» في مركز المدينة.
العربية



