اخبار سريعة

لأول مرة منذ 14 عاماً.. بنك أميركي يقدم اعتماداً لسوريا

في تطور يمهد لإنهاء العزلة المالية، أثمر التعاون بين “الشركة السورية للبترول” وبنك “جيه بي مورغان” الأميركي عن تفعيل أول اعتماد مستندي رسمي للبلاد منذ قرابة العقد ونصف. الخطوة الائتمانية التي حظيت بتأكيد وضمان البنك الأميركي، وفق تصريحات المسؤول المالي محمد قوجة لـ”رويترز”، سمحت بتمويل شحنات نفطية من شركة “أرامكو” السعودية. ويمثل هذا الكشف امتداداً لبيان مصرف سوريا المركزي المالي الصادر مطلع هذا الشهر، ليعكس بداية عودة حقيقية للآليات المصرفية الرسمية في تمويل التجارة الاستراتيجية السورية.

وصول شحنات المازوت وتطلعات لتوسيع التوريد
وذكر قوجة أن الشركة السورية للبترول تسلمت بالفعل 65 ألف طن من مادة المازوت بموجب هذا الاتفاق، مشيراً إلى تطلع الشركة لتوسيع نطاق الشحنات المستوردة مستقبلاً لتشمل البنزين، ثم النفط الخام الخفيف في مراحل لاحقة.

وتكتسب خطوة إدخال الاعتماد المستندي—الذي يُستخدم كأداة مالية لضمان تسديد قيمة البضائع والحد من مخاطر التوريد والدفع—أهمية بارزة للقطاع المصرفي والمالي السوري بعد سنوات طويلة من القيود الدولية.

سياق التسهيلات المالية والتغيرات السياسية
وأشار المسؤول في الشركة السورية للبترول إلى أن هذه الصياغة المالية تساعد في تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية، وتمنح الشركة مرونة أعلى في إدارة التزاماتها المالية، لا سيما في ظل الارتفاع العالمي لأسعار الوقود وتعقد مسارات النقل والتوريد.

ويأتي هذا التطور في أعقاب خطوات واشنطن العام الماضي لرفع العقوبات الشاملة عن سوريا، وإلغاء تصنيفها كدولة راعية للإرهاب في آب/أغسطس 2026، وهو ما فتح المجال أمام العودة التدريجية للعلاقات المالية والتجارية مع المؤسسات الدولية.

من جهته، لم يقدم بنك “جيه بي مورغان” أي تعليق رسمي على مشاركته في هذه العملية بحسب ما أفادت به رويترز، فيما اقتصرت البيانات المعلنة على تأكيد وضمان الاعتماد دون الإشارة إلى تقديم أي قروض مباشرة للحكومة السورية أو للشركة النفطية.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى