اقتصاد

سورية تحتاج إلى 2.5 مليون وحدة سكنية بحلول 2030.. و”آيركس” يفتح آفاق الاستثمار العقاري

تواجه سورية تحدياً عمرانياً كبيراً في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالمساكن خلال سنوات الحرب، وارتفاع الحاجة إلى وحدات سكنية جديدة، ما يضع الاستثمار العقاري وإعادة الإعمار في مقدمة الملفات المرتبطة بالتعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد حسام الرئيس، المدير العام للشبكة التقنية للأعمال والفعاليات (TNBE)، الجهة المنظمة لملتقى «آيركس» للتطوير العقاري، أن المرحلة المقبلة تتيح فرصة لإعادة تنشيط القطاع العقاري السوري، من خلال جذب الاستثمارات والاستفادة من الخبرات الهندسية والتقنية، والعمل على بناء سوق أكثر قدرة على المنافسة إقليمياً.
وخلال افتتاح ملتقى «آيركس 2026»، أشار الرئيس إلى أن عدد الوحدات السكنية المتضررة في سورية يُقدّر بنحو مليون و320 ألف وحدة، في حين يُتوقع أن يصل العجز السكني إلى نحو مليونين ونصف المليون وحدة بحلول عام 2030.
ولفت إلى استمرار وجود أعداد كبيرة من النازحين داخل البلاد، بينهم أكثر من مليون شخص يقيمون في المخيمات ومراكز النزوح، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس حجم التحديات الإنسانية والعمرانية التي تتطلب حلولاً تتجاوز إعادة بناء المساكن المدمرة.
وأوضح أن معالجة الأزمة السكنية تستلزم أيضاً تحسين ظروف السكن، ومعالجة أوضاع المناطق العشوائية، وتسوية قضايا الملكية والنزاعات العقارية، بما يضمن توفير بيئة عمرانية أكثر أماناً واستقراراً.
إعادة الإعمار تتطلب تخطيطاً واستثمارات طويلة الأجل
وشدد الرئيس على أن إعادة الإعمار لا تقتصر على زيادة عدد الوحدات السكنية، بل تشمل اعتماد تخطيط عمراني مدروس وتوظيف التمويل والخبرات الهندسية والتكنولوجيا الحديثة، بهدف تطوير مشاريع مستدامة تلبي احتياجات السكان.
وفي هذا السياق، يشكل ملتقى «آيركس 2026» مساحة تجمع المطورين العقاريين والمستثمرين والخبراء، وتتيح بحث فرص التعاون وتحويل الأفكار المطروحة إلى مشاريع عملية.
وبيّن الرئيس أن الملتقى يركز على بناء شراكات استثمارية من خلال اللقاءات المتخصصة والاجتماعات الثنائية، والعمل على إبرام اتفاقيات يمكن أن تمهد لإطلاق مشاريع جديدة في السوق السورية.
وأضاف أن الهدف لا يقتصر على استعراض الصعوبات التي يواجهها القطاع العقاري، بل يمتد إلى استثمار الفرص المتاحة ودعم جهود إعادة الإعمار وتطوير سوق الإسكان.
دمشق تستعد لاستضافة «آيركس 2027»
وفي إطار التحضيرات للمرحلة المقبلة، أعلن الرئيس أن الدورة التالية من الملتقى ستُقام في آب المقبل بمدينة المعارض في دمشق، تحت مسمى «آيركس 2027»، على شكل معرض متخصص في التطوير العقاري وحلول الإسكان.
ومن المقرر أن يجمع المعرض مختلف الجهات العاملة في القطاع، بما فيها المطورون العقاريون والمهندسون والمقاولون وشركات الوساطة العقارية والإكساء والتصميم، إلى جانب الشركات التي تقدم التقنيات والخدمات المرتبطة بالعقارات.
ويهدف الحدث إلى التعريف بفرص الاستثمار في السوق السورية، وتعزيز التعاون بين الشركات والمختصين، وطرح حلول عملية تساعد في تلبية الاحتياجات السكنية والعمرانية المتزايدة.
شراكات متعددة لمواجهة أزمة السكن
وأكد الرئيس أن إعادة إعمار سورية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين وأصحاب الخبرات، مشيراً إلى أهمية تكامل الجهود لتوفير التمويل اللازم وتنفيذ المشاريع وفق خطط قابلة للتطبيق.
وفي ظل التقديرات المتعلقة بحجم العجز السكني حتى عام 2030، تبرز الحاجة إلى مشاريع تستجيب للطلب الفعلي على المساكن، وتراعي القدرة الشرائية للسكان، إلى جانب تطوير البنية التحتية ومعالجة القضايا القانونية المرتبطة بالعقارات.
وتبقى قدرة القطاع العقاري على جذب الاستثمارات وتحويلها إلى وحدات سكنية ومشاريع قابلة للتنفيذ عاملاً أساسياً في تحديد مسار إعادة الإعمار خلال السنوات المقبلة.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى