شريان حياة للاقتصاد السوري: التفاصيل الكاملة لإطلاق صندوق “START” برعاية البنك الدولي

شهدت الجهود الاقتصادية خطوة جادة للحد من تداعيات سنوات الحرب في سوريا عبر اتفاق رسمي بين الحكومة السورية ومجموعة البنك الدولي لتأسيس صندوق ائتماني متعدد المانحين تحت مسمى “صندوق التعافي وإعادة الإعمار في سوريا” (START). ويهدف المشروع إلى توحيد الجهود الدولية وجذب الاستثمارات اللازمة لدعم العجلة الاقتصادية وإعادة تأهيل ما دمرته الأزمة.
آليات عمل صندوق “START” والموارد المالية
جرت مراسم الاتفاق على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة التايلاندية بانكوك، وفقاً لما نشرته وكالتا “رويترز” و”سانا”. ويعتمد الصندوق آلية موحدة تُدار مباشرة من البنك الدولي بالتنسيق مع المانحين والشركاء المحليين للحد من الشتات التمويلي، وتتضمن الأدوات المالية المعتمدة:
- تقديم تمويلات ميسرة وقروض طويلة الأجل.
- توفير ضمانات استثمارية لتشجيع دخول القطاع الخاص.
- تقديم الدعم الفني وبناء قدرات المؤسسات السورية المشرفة على التنفيذ.
وحظيت المبادرة بتأييد واسع من أطراف عربية وأوروبية وأمريكية، في حين لم يُحدد بعد حجم رأس المال الكلي أو الجدول الزمني لبدء الضخ المالي بشكل نهائي.
أولويات القطاعات وآليات الشفافية
يضع الصندوق قطاعات الطاقة، والصحة، والتعليم في صدارة أولوياته. وعقد وزير المالية السوري محمد يسر برنية ومحافظ المصرف المركزي صفوت رسلان جلسة مباحثات مع وفد البنك الدولي برئاسة عثمان ديون، نائب رئيس البنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتركزت المحادثات على آليات الرقابة والشفافية لضمان كفاءة التمويل؛ حيث أكد الجانب السوري التزامه بمعايير المساءلة المالية، بينما أوضح “ديون” أن الصندوق يمثل الأداة العملية لتحويل الوعود الدولية إلى واقع ملموس يحسن الخدمات ويوفر فرص العمل.
حزمة دعم سعودية مساندة بقيمة 1.5 مليار دولار
وعلى مسار موازٍ، تتواصل المباحثات الثنائية بين دمشق والرياض لتنفيذ مشاريع حيوية؛ حيث كشف وزير المالية السوري عن مناقشات لمشاريع تنموية بقيمة إجمالية تصل إلى 1.5 مليار دولار تشمل قطاعات الإسكان والطاقة والبنية التحتية.
وحصلت حزمة أولى تضم 6 مشاريع بقيمة 406 ملايين دولار على موافقة الصندوق السعودي للتنمية، وهو مسار استثماري مستقل تماماً عن صندوق البنك الدولي، ويتكامل مع استثمارات سعودية أخرى أُعلن عنها مؤخراً في قطاعي المطارات والاتصالات.
أهمية الصندوق لمستقبل سوريا الاقتصادي
يمثل صندوق “START” تحولاً نوعياً في تعامل المجتمع الدولي مع الملف السوري منذ إعلان البنك الدولي نيته استئناف النشاط أواخر 2025. وتتركز أهمية الصندوق في:
- تقليل المخاطر عبر الضمانات الممنوحة لتشجيع استثمار الشركات العالمية.
- رفع كفاءة الإدارة من خلال تقديم الدعم الفني لتنفيذ المشاريع وفق المعايير الدولية.
- تركيز الجهود وتوجيه التمويل نحو القطاعات الأكثر تضرراً وتأثيراً على حياة المواطنين.
بزنس2بزنس



