لا تتجاهلها!.. أعراض صامتة قد تكشف عن تليف الكبد الكحولي مبكراً

حذّرت اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي الدكتورة سفيتلانا تشيريبيتسينا من تجاهل بعض الأعراض التي قد تشير إلى تلف الكبد، مثل التعب المستمر وفقدان الوزن غير المبرر واصفرار الجلد والعينين وتورم الساقين أو البطن.
وأوضحت الطبيبة أن تليف الكبد المرتبط بتناول الكحول قد يتطور على مدى سنوات من دون أعراض واضحة، إذ يمكن الخلط بين علاماته الأولى، كالإرهاق وفقدان الشهية واضطرابات البطن، وبين آثار الإجهاد اليومي.
علامات مبكرة قد لا يلتفت إليها المريض
تشمل الأعراض المحتملة لتضرر الكبد الشعور المستمر بالضعف والتعب، وفقدان الشهية والوزن من دون سبب واضح، والغثيان والألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
وقد يعاني بعض المرضى أيضًا من ضعف العضلات أو تشنجاتها.
لكن هذه العلامات لا ترتبط بمرض واحد، ولا تكفي بمفردها لتشخيص تليف الكبد، ما يجعل التقييم الطبي ضروريًا عند استمرارها أو تفاقمها.
وتلفت تشيريبيتسينا إلى أن التعب الذي لا يتحسن بعد الراحة، خصوصًا عندما يترافق مع خسارة الوزن، يستدعي الانتباه وعدم اعتباره مجرد إرهاق عابر.
أعراض أكثر وضوحًا مع تقدم المرض
مع تفاقم تلف الكبد، قد تظهر علامات إضافية، أبرزها:
اصفرار الجلد وبياض العينين، نتيجة ارتفاع البيليروبين.
تورم الساقين وتراكم السوائل داخل البطن.
سهولة ظهور الكدمات أو حدوث النزيف.
تحول البول إلى اللون الداكن والبراز إلى لون أفتح من المعتاد.
اضطرابات الذاكرة والتركيز وتغيرات في السلوك أو مستوى الوعي.
وقد تظهر أيضًا أوعية دموية صغيرة تشبه العنكبوت على الجلد، أو احمرار في راحتي اليدين. ومع ذلك، لا تثبت هذه التغيرات وحدها الإصابة بتليف الكبد، إذ يتطلب التشخيص فحصًا طبيًا وتحاليل مناسبة.
متى يجب طلب المساعدة الطبية فورًا؟
يُعد ظهور اليرقان، أو التورم السريع والمتزايد في البطن، أو التورم الشديد، أو تغير مستوى الوعي من العلامات التي تستوجب تقييمًا عاجلًا. أما القيء المصحوب بالدم أو البراز الأسود، فقد يشيران إلى نزيف في الجهاز الهضمي، ويستدعيان طلب الإسعاف فورًا، كما تستوجب حالات التشوش الذهني المفاجئ رعاية طبية عاجلة.
هل يستطيع الكبد التعافي بعد التوقف عن الكحول؟
يُعد الامتناع الكامل عن الكحول خطوة أساسية في التعامل مع مرض الكبد المرتبط به. وقد تتحسن حالة بعض المرضى وتنخفض لديهم المضاعفات حتى عند وجود تليف متقدم، لكن فرص التحسن تختلف بحسب درجة الضرر والحالة الصحية العامة، ولا يمكن ضمان استعادة الكبد لوظيفته الطبيعية في جميع الحالات.
في المقابل، قد يؤدي استمرار تناول الكحول إلى تفاقم الضرر. لذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب عند الاشتباه بمشكلة كبدية، وعدم انتظار ظهور الأعراض الشديدة.
وقد تشمل الفحوصات تحاليل الدم لقياس إنزيمي الكبد ALT وAST ومستوى البيليروبين، إلى جانب اختبارات أخرى لتقييم وظائف الكبد، والتصوير بالموجات فوق الصوتية أو فحوص إضافية عند الحاجة. ويساعد التشخيص المبكر على تحديد شدة الحالة واختيار العلاج المناسب.
RT



