صحة و جمال

أسباب غير عادية لألم الرقبة

قد لا يكون سبب ألم الرقبة محصورًا في العضلات والمفاصل الموجودة في هذه المنطقة، إذ يمكن أن يتأثر الجسم بإصابات سابقة أو تغيرات في الحركة ووضعية الجسم، بحسب اختصاصي تقويم العظام الدكتور دميتري سيمكين.
وأوضح سيمكين أن بعض الإصابات القديمة، مثل إصابة الكاحل، قد تترك آثارًا على طريقة الوقوف والمشي وتوزيع الأحمال بين أجزاء الجسم، حتى بعد مرور سنوات على حدوثها.
وأشار إلى أن الجسم قد يتكيف مع الإصابة من خلال تغيير وضعية الحركة وتنشيط بعض العضلات بدرجة أكبر للحفاظ على التوازن، وهو ما قد يزيد الضغط على مناطق أخرى، وفق تفسيره.
هل يمكن لإصابة قديمة أن تؤثر في الرقبة؟
يرى الطبيب أن الإصابات التي تحدث في مراحل مبكرة من الحياة، بما فيها بعض إصابات الحوض أو الكتفين أو الرقبة والرأس، قد تؤثر في أنماط الحركة ووضعية الجسم على المدى الطويل.
كما طرح احتمال أن تؤدي بعض الحالات الالتهابية السابقة في أعضاء مثل المعدة والأمعاء إلى تغيرات مستمرة في توتر الأنسجة، بما قد ينعكس على طريقة حركة الجسم وتوزيع الأحمال.
لكن هذه التفسيرات لا تعني أن إصابة الكاحل أو التهابًا قديمًا في الجهاز الهضمي يؤديان بالضرورة إلى ألم الرقبة، إذ تتعدد أسباب آلام الرقبة، وقد تشمل الإجهاد العضلي، ووضعية الجلوس، ومشكلات الفقرات، وإصابات المنطقة نفسها.
كيف يؤثر التوتر العضلي المستمر؟
بحسب سيمكين، قد يؤدي استمرار التعويض العضلي لفترات طويلة إلى زيادة الإجهاد على العضلات والمفاصل والعمود الفقري، ما قد يساهم في استمرار الألم وتراجع القدرة على الحركة.
إلا أن تحديد سبب الألم يتطلب تقييمًا سريريًا يأخذ في الحسبان الأعراض والتاريخ الصحي وطبيعة النشاط اليومي، ولا يمكن الاستدلال على وجود خلل في منطقة أخرى من الجسم اعتمادًا على ألم الرقبة وحده.
وعند استمرار الألم أو تكراره، يُنصح بمراجعة مختص لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب، خصوصًا إذا ترافق مع ضعف أو خدر في الأطراف، أو ظهر بعد إصابة قوية، أو صاحبه صداع شديد أو حمى.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى