صحة و جمال

حقنة جديدة تقتل الخلايا الدهنية.. هل تمنع استعادة الوزن؟

أظهرت نتائج أولية لتجارب سريرية أن دواء «CBL-514» القابل للحقن قد يساعد على تقليل الدهون في الجسم من خلال تحفيز الخلايا الدهنية على تدمير نفسها، بدلًا من الاكتفاء بتقليص حجمها، في نهج قد يفتح آفاقًا جديدة لعلاج السمنة.
وبحسب ما أورده موقع «ساينس أليرت»، أظهرت تجربتان من المرحلة الثانية، شملتا 280 مشاركًا، مؤشرات على قدرة الدواء على تقليل الدهون تحت الجلد لدى غالبية المشاركين.
وفي تحليل لبيانات 41 مشاركًا، سجل الأشخاص الذين تلقوا الحقن لمدة وصلت إلى 12 أسبوعًا انخفاضًا متوسطًا بنسبة 12.01% في الدهون الحشوية، في حين ارتفعت هذه الدهون بنسبة 5.68% لدى المجموعة التي تلقت علاجًا وهميًا، وذلك بعد أربعة أسابيع من آخر حقنة.
ولا تزال هذه الأرقام أولية، كما أن نتائج تحليل المجموعة المحدودة لا تكفي وحدها لتحديد مدى فاعلية العلاج لدى مختلف المصابين بالسمنة أو استدامة تأثيره على المدى الطويل.
نتائج مشجعة في التجارب الحيوانية
وفي تجارب أُجريت على الفئران، أدى الجمع بين «CBL-514» ودواء «تيرزيباتيد»، المستخدم في بعض علاجات السكري والسمنة ويعمل على مستقبلات هرمونية مرتبطة بتنظيم الشهية وسكر الدم، إلى فقدان وزن أكبر مقارنة باستخدام تيرزيباتيد وحده.
كما اكتسبت الفئران التي تلقت العلاجين وزنًا أقل بعد إيقاف الدواء، ما دفع الباحثين إلى طرح احتمال أن يساعد هذا النهج مستقبلًا على الحد من استعادة الوزن بعد التوقف عن بعض علاجات السمنة.
لكن هذه النتائج مستمدة من تجارب حيوانية، ولم يثبت بعد أن الجمع بين الدواءين يحقق التأثير نفسه لدى البشر.
الحاجة إلى تجارب أوسع
ورغم المؤشرات الأولية، لا تزال النتائج بحاجة إلى تقييم علمي أوسع؛ إذ عُرضت في مؤتمر واستندت إلى بيانات أعلنتها الشركة المطوّرة، ولم تخضع، وفق المعلومات المتاحة، لمراجعة الأقران.
ويخطط الباحثون لإجراء تجارب أكبر ومتابعة المشاركين لفترات أطول لتقييم مدى استمرار فقدان الدهون، ورصد الآثار الجانبية المحتملة، وتحديد تأثير العلاج في الصحة العامة.
وبذلك، يمثل «CBL-514» خيارًا بحثيًا واعدًا، لكنه لا يزال في مرحلة الدراسة، ولا يمكن اعتباره حتى الآن علاجًا معتمدًا للسمنة أو وسيلة مثبتة لمنع استعادة الوزن بعد إيقاف الأدوية.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى