الاخبار

«التنظيم» يضرب في الخواصر الرخوة: ثلاثة تحدّيات أمنية أمام سوريا

“في استغلال جديد للثغرات الصحراوية وبصمات تُشير أشكالها إلى خلايا تنظيم ‘داعش’، استهدف مجهولون دوريتين لأمن الطرقات بالقرب من السلمية بريف حماة، ما أسفر عن مقتل أربعة عناصر وإصابة ستة آخرين.
هذا التصعيد الدامي يمثل واحداً من أشد الهجمات التي تستهدف أجهزة السلطات الانتقالية في الآونة الأخيرة، ليفتح الملف الأمني على مصراعيه حول قدرة خلايا التنظيم على التسلل وتكثيف عملياتها النزفية بين محاور الشرق والوسط.”

الخاصرة الرخوة ونشاط خلايا التنظيم
تكتسب منطقة الهجوم أهمية استراتيجية بالغة لكونها شرياناً وحلقة وصل تربط ريف حماة الشرقي بالبادية وصولاً إلى محافظتي الرقة ودير الزور، مما يجعلها بمثابة “خاصرة رخوة” تتميز بمساحات صحراوية وسهلية واسعة يصعب ضبطها بالكامل.

ورغم عدم تبني أي جهة للهجوم بشكل رسمي، إلا أن أسلوب تنفيذ الكمين يتقاطع مع نمط عمليات خلايا تنظيم “داعش”، والتي نفذت نحو 71 عملية خلال النصف الأول من عام 2026، تركزت معظمها ضد القوات والمؤسسات العسكرية والأمنية بحسب تقارير مركز عمران.

توترات المقاتلين الأجانب وانفلات السلاح
يتزامن هذا التدهور مع تصاعد التوتر بين أجهزة الأمن ومجموعات من المقاتلين الأجانب؛ حيث اتهمت “فرقة الغرباء” بقيادة عمر ديابي السلطات بحشد قواتها قرب مخيمها في ريف إدلب، إلى جانب استمرار حالة التعثر في ملف المقاتلين الأوزبك الرافضين للاندماج في الجيش.

من جانب آخر، يمثل انتشار السلاح عائقاً بارزاً؛ إذ وثق “المرصد السوري لحقوق الإنسان” تسجيل نحو 136 حالة اقتتال عائلي وعشائري منذ مطلع عام 2026 في المناطق التابعة لـ السلطات الانتقالية، أسفرت عن سقوط 118 قتيلاً و239 جريحاً.

إعادة هيكلة وتخبط في القرارات الأمنية
في سياق متصل، أجرت وزارة الداخلية تغييراً قيادياً بتعيين العميد نايف الإبراهيم قائداً للأمن الداخلي في محافظة اللاذقية خلفاً للعميد عبد العزيز هلال الأحمد، دون إيضاح الرسمية للأسباب، وذلك عقب سلسلة اغتيالات واعتداءات شهدتها المحافظة في الأشهر الماضية.

ورافق هذا التغيير أنباء متضاربة نقلتها وسائل إعلام حول إنشاء “جهاز أمن العاصمة” في دمشق بقيادة الأحمد، قبل أن تنفي مصادر أمنية لـ “تلفزيون سوريا” إنشاء أي جهاز جديد، مؤكدة استمرار الهيكلية الأمنية المعتمدة عبر مجلس الأمن القومي ومكتب الأمن الوطني وجهاز الاستخبارات العامة.

الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى