الاخبار

دمشق ترد على نتنياهو بعد حديثه عن دروز سوريا واتصاله “الحاد والقصير جدا” بالشرع

رفضت الحكومة السورية ما وصفته بمحاولات إسرائيلية لتوظيف قضية دروز السويداء في التجاذبات السياسية والانتخابية، مؤكدةً أن أبناء الطائفة الدرزية جزء أصيل من المجتمع السوري، وذلك عقب تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث فيها عن مكالمة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، قال إنها أسهمت في وقف الأحداث الدموية في المحافظة.

وقال مصدر مسؤول في الحكومة السورية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» اليوم الخميس، إن المكون الدرزي في محافظة السويداء يشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني للجمهورية العربية السورية، مشدداً على رفض تسييسه أو استخدام قضيته في الدعاية والانتخابات الإسرائيلية.

دمشق تتهم إسرائيل بمحاولات زعزعة استقرار السويداء

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل، وفق الرواية السورية، سعت خلال أحداث يوليو/تموز من العام الماضي إلى ضرب السلم الأهلي في السويداء، عبر تسليح مجموعات وصفها بأنها خارجة عن القانون، بهدف إثارة الفوضى وخلق مبررات لجر البلاد إلى حرب واسعة.

وأكد المصدر أن هذه المحاولات أُفشلت، لافتاً إلى ما وصفه باستمرار التحركات الإسرائيلية الرامية إلى زعزعة الاستقرار في المحافظة.

وأضاف أن الوساطة الأميركية أسهمت في يوليو/تموز 2025 في وقف القصف الإسرائيلي، الذي قال إنه أعاق تدخل الحكومة السورية لإنهاء المواجهات التي اندلعت بين الدروز والبدو.

تنسيق سوري أميركي أردني بشأن السويداء

وفي سياق متصل، أكد المصدر استمرار العمل مع الولايات المتحدة والأردن لتنفيذ خارطة الطريق الثلاثية الخاصة بالسويداء، بهدف إعادة دمج المحافظة وفق الرؤية الوطنية السورية، بما يضمن حقوق السكان ويعزز الأمن والاستقرار.

كما دعا المجتمع الدولي والولايات المتحدة ودول المنطقة إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على إسرائيل للالتزام باتفاقية عام 1974، ومنع التدخل في الشؤون الداخلية السورية.

نتنياهو يتحدث عن مكالمة حادة مع الشرع

وجاء الموقف السوري بعد تصريحات أدلى بها بنيامين نتنياهو، الخميس، خلال مؤتمر مع ممثلين عن الدروز، كشف فيها أنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس السوري أحمد الشرع.

وقال نتنياهو إن المكالمة كانت قصيرة وحادة للغاية، مدعياً أن الأحداث الدموية توقفت عقبها، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مضيفاً أن هناك عملاً لا يزال يتعين القيام به، وأنه لا يستطيع الإفصاح عن كل ما جرى.

وتسلط التصريحات المتبادلة الضوء على استمرار الخلاف بشأن تطورات السويداء ودور إسرائيل فيها، في وقت تؤكد فيه دمشق تمسكها بوحدة البلاد ورفضها استخدام الانتماءات الطائفية في الحسابات السياسية الإسرائيلية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى