كنز أثري يعود لمتحف حلب بعد عقد من الحماية لدى عائلة سورية (صور)

بعد عقد كامل من الحفاظ عليهما وسرية حفظهما، استعادت مديرية الآثار والمتاحف في حلب قطعتين أثريتين نادرتين من حجر البازلت، بفضل مبادرة وطنية من عائلة محلية حرصت على حمايتهما من التلف والضياع طوال سنوات الأزمة.
وكانت عائلة الشهيد مصطفى فروح في مدينة مارع بريف حلب الشمالي قد احتفظت بالمسلتين الأثريتين بعد نقلهما من منطقة قرب الحدود التركية لحمايتهما، لتبادر بعد سقوط النظام السابق بالتواصل الفوري مع الجهات المختصة لتسليمهما رسمياً. وتتميز القطعة الأولى بنقش بارز لـ “العقاب السوري”، بينما تضم القطعة الثانية صورتين للعقاب إلى جانب نونيات ونقوش تاريخية مكتوبة بالأبجدية اليونانية.

وفي هذا السياق، صرح رئيس دائرة الريف في مديرية آثار حلب، عبد الجليل عرابي، لوكالة الأنباء السورية (سانا)، بأن المديرية ستجري دراسة أثرية وفنية دقيقة ومتكاملة للقطعتين، بما يشمل ترجمة النصوص اليونانية لتحديد فترتهما الزمنية بدقة، تمهيداً لعرضهما قريباً في متحف حلب الوطني أمام الزوار والمهتمين.

يُذكر أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود حثيثة تبذلها السلطات المعنية لاستعادة وتوثيق وحماية الإرث الحضاري السوري من السرقة والدمار؛ لا سيما بعد تسلّم المديرية في أغسطس/آب الماضي نصباً جنائزية ومسلات مماثلة عُثر عليها في ريف حلب الشمالي. وتتكامل هذه الجهود مع قصص ومبادرات مجتمعية أخرى، مثل تسليم شابين في تدمر لقطع أثرية نادرة تعود لعصور رومانية وبيزنضية وإسلامية عثرا عليها تحت أنقاض مبنى مهجور، في تأكيد مستمر على تمسك السوريين بحماية هويتهم وتاريخهم العريق.
إرم نيوز



