سورية تطلب تمويلاً دولياً ميسّراً لدعم الإصلاحات الاقتصادية وإعادة الإعمار

دعا وزير المالية السوري محمد يسر برنية صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمجتمع الدولي إلى مواكبة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تعمل الحكومة السورية على تنفيذها، مشدداً على أن إعادة بناء الاقتصاد والمؤسسات تحتاج إلى تمويلات ميسّرة وكافية بالتوازي مع جهود تحقيق الاستقرار.
وجاءت تصريحات برنية خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمجموعة الأربعة والعشرين (G24)، الذي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، بحضور مسؤولي المؤسستين الدوليتين.
إصلاحات متسارعة وتحديات اقتصادية
وأكد وزير المالية أن سورية تحرز تقدماً في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، بالتزامن مع العمل على تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والدول الصديقة.
ولفت إلى أن التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة تفرض ضغوطاً كبيرة على الدول النامية، ولا سيما البلدان الخارجة من النزاعات، ومن بينها سورية التي تواجه احتياجات واسعة في مجال إعادة بناء الاقتصاد والمؤسسات.
وأشار برنية إلى أن المواطنين ينتظرون نتائج ملموسة للإصلاحات، تنعكس إيجاباً على جودة الخدمات العامة، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستويات المعيشة، ودعم المجتمعات المحلية.
دعوة إلى تمويل يواكب متطلبات إعادة البناء
وشدد برنية على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي لا ينبغي أن يكون شرطاً مسبقاً للبدء بإصلاح المؤسسات والاقتصاد، موضحاً أن التجارب أثبتت ضرورة السير في المسارين بالتوازي.
لكنه حذر في الوقت نفسه من صعوبة استكمال جهود إعادة البناء من دون الحصول على تمويل دولي ميسّر وبحجم يتناسب مع الاحتياجات، مجدداً التزام الحكومة السورية بمواصلة الإصلاحات رغم التحديات القائمة.
وأعرب عن أمله في أن يواكب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمجتمع الدولي خطوات الإصلاح السورية بالوتيرة المطلوبة، بما يساعد على تحويلها إلى نتائج اقتصادية واجتماعية ملموسة.
وعلى هامش الاجتماع، التقى وزير المالية المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، التي أكدت للوفد السوري ترحيبها بزيارة سورية.
B2B



