صحة و جمال

5 أسباب تجعل الخريف “شهر الأمراض”.. وهكذا تتجنبها

مع انخفاض درجات الحرارة ودخول فصل الخريف، يلاحظ كثيرون تزايد حالات العطس وسيلان الأنف ونزلات البرد، سواء في أماكن العمل أو المدارس. ويرتبط ذلك بمجموعة من العوامل الموسمية والسلوكية التي تساعد على انتشار الفيروسات، بدءاً من التغيرات التي يفرضها الطقس، وصولاً إلى قلة النوم والتوتر وزيادة الوقت الذي نقضيه في الأماكن المغلقة.
وتوضح نيكي رامسكيل، مؤسسة عيادة «ذا فيميل هيلث دكتور»، أن اجتماع هذه العوامل خلال الخريف قد يزيد فرص انتقال العدوى، ما يجعل الاهتمام بالعادات الصحية والوقاية أمراً مهماً في هذا الوقت من العام.
1. زيادة انتشار الفيروسات في الطقس البارد
تزداد حالات الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد عادة خلال فصلي الخريف والشتاء، نتيجة عوامل تتعلق بخصائص الفيروسات وظروف انتقالها.
وتشير رامسكيل إلى أن الإنفلونزا تنتج عن فيروسات الإنفلونزا، في حين تسبب الفيروسات الأنفية نسبة كبيرة من حالات الزكام الشائع. ويساعد لقاح الإنفلونزا على تقليل خطر الإصابة بالمرض ومضاعفاته، لكنه لا يوفر حماية من جميع الفيروسات المسببة لنزلات البرد.
2. الهواء البارد والجاف
يمكن للهواء البارد والجاف أن يؤثر في الأغشية المخاطية المبطنة للممرات الأنفية، وهي جزء مهم من منظومة الدفاع الطبيعية التي تساعد على احتجاز مسببات العدوى والتخلص منها.
وعندما تجف هذه الأغشية، قد تتراجع بعض وظائفها الوقائية، ما يسهم في زيادة قابلية الجهاز التنفسي للتأثر بالفيروسات.
ومع ذلك، لا يعني التعرض للبرد وحده الإصابة بنزلة برد، إذ تحدث العدوى نتيجة انتقال الفيروسات إلى الجسم.
3. البقاء داخل الأماكن المغلقة
مع انخفاض الحرارة، يفضل كثيرون البقاء في المنازل والمكاتب، مع إغلاق النوافذ والأبواب للحفاظ على الدفء.
وقد يؤدي ضعف التهوية إلى زيادة تراكم الجسيمات الحاملة للفيروسات في الهواء، خصوصاً عندما يجتمع عدد كبير من الأشخاص في مساحة محدودة.
لذلك، تساعد التهوية المناسبة وتقليل الازدحام على الحد من فرص انتقال العدوى، ولا سيما في الغرف والمكاتب التي تُستخدم لفترات طويلة.
4. العودة إلى المدارس وأماكن العمل
تؤدي العودة إلى الروتين اليومي بعد العطلة الصيفية إلى زيادة الاختلاط بين الأشخاص، سواء في المدارس أو المكاتب أو وسائل النقل العام، ما يتيح للفيروسات فرصاً أكبر للانتقال.
ويكون الأطفال أكثر عرضة للاحتكاك المباشر بزملائهم في الصفوف والأماكن المشتركة، وقد تنتقل العدوى منهم إلى أفراد الأسرة، الأمر الذي يسهم في انتشار الأمراض التنفسية داخل المنازل أيضاً.
5. التوتر وقلة النوم
قد تترافق بداية الخريف مع زيادة أعباء العمل والدراسة واضطراب مواعيد النوم، فضلاً عن إهمال الوجبات الصحية بسبب ضيق الوقت.
وتوضح رامسكيل أن قلة النوم المستمرة والإرهاق وسوء التغذية قد تؤثر في كفاءة الجهاز المناعي وقدرة الجسم على التعامل مع العدوى. لذلك، فإن الحفاظ على نمط حياة متوازن يمثل جزءاً مهماً من الوقاية.
كيف تقلل خطر الإصابة بالأمراض في الخريف؟
يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة للمساعدة على تقليل فرص الإصابة بالعدوى، أبرزها:
ارتداء ملابس مناسبة للطقس: تساعد الملابس الدافئة على الشعور بالراحة والحفاظ على حرارة الجسم، مع الانتباه إلى أن البرد وحده لا يسبب العدوى.
تناول غذاء متوازن: احرص على تنويع الوجبات لتوفير الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الضرورية للجسم.
الحصول على نوم كافٍ: يساعد انتظام النوم على دعم وظائف الجهاز المناعي وتقليل الإرهاق.
تحسين تهوية الأماكن المغلقة: افتح النوافذ عندما تسمح الظروف بذلك، وقلل البقاء في الأماكن المزدحمة سيئة التهوية.
الحصول على لقاح الإنفلونزا: يُنصح بالتطعيم وفق الإرشادات الصحية، وخاصة للأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات المرض.
الاهتمام بنظافة اليدين: غسل اليدين بانتظام وتجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة يساعدان على تقليل انتقال بعض مسببات العدوى.
وفي المحصلة، لا يرتبط ارتفاع الإصابات في الخريف بعامل واحد، بل بتداخل الظروف الجوية وأنماط الحياة وفرص الاختلاط. ويساعد الجمع بين النوم الجيد والتغذية المتوازنة والتهوية والتطعيم المناسب على الحد من مخاطر الأمراض الموسمية.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى