اقتصاد

شركات الطيران توسّع رحلاتها من سورية إلى أوروبا.. والحجز الإلكتروني يضغط على مكاتب السفر

تتجه شبكة الرحلات الجوية من سورية نحو مزيد من الانفتاح على الوجهات الأوروبية، مع استعداد شركة «Aegean Airlines» اليونانية لإطلاق رحلات مباشرة بين أثينا ودمشق اعتباراً من 2 كانون الأول 2026، في وقت تواجه فيه مكاتب السياحة والسفر تحديات متزايدة نتيجة انتشار الحجز الإلكتروني وتراجع الطلب مع دخول الموسم المنخفض.
وتتنوع الوجهات المتاحة من مطاري دمشق وحلب بين دول الخليج وتركيا وعدد من المدن الإقليمية والأوروبية، فيما لا يزال السفر عبر المطارات الوسيطة خياراً للوصول إلى وجهات لا تتوفر إليها رحلات مباشرة.
وجهات أوروبية جديدة وأثينا تدخل الشبكة في كانون الأول
تشمل الرحلات المباشرة من مطار دمشق الدولي عدداً من المدن الأوروبية، من بينها أمستردام وكوبنهاغن وفيينا، إلى جانب دوسلدورف التي تسير إليها شركة «LEAV Aviation» رحلات مباشرة.
وتشغّل الشركة نفسها رحلات تربط كولونيا بمدينة حلب، بينما توفر «Sundair» خطوطاً جوية بين برلين وكل من دمشق وحلب.
ومن المقرر أن تنضم أثينا إلى قائمة الوجهات المباشرة من دمشق، بعدما أعلنت «Aegean Airlines» بدء رحلاتها في 2 كانون الأول 2026، بمعدل يصل إلى أربع رحلات أسبوعياً خلال موسم الشتاء.
وفي المقابل، ما زال الوصول إلى مدن مثل لندن وباريس وفرانكفورت وشتوتغارت يتطلب، في بعض الخيارات، المرور عبر مطارات وسيطة، بينها إسطنبول وعمّان، بحسب مكتب سياحة وسفر تحدث إلى «بزنس2بزنس».
مطار دمشق يحتفظ بشبكة أوسع وحلب توسّع خياراتها
قال مسؤول في شركة طيران سورية بدمشق إن الوجهات الرئيسية من مطار دمشق الدولي تشمل دبي وأبوظبي والشارقة والكويت والدوحة ومسقط، إضافة إلى الرياض وجدة والدمام وإسطنبول.
وتضم الشبكة أيضاً رحلات إلى بغداد وأربيل ويريفان وطرابلس، مع اختلاف عدد الرحلات والشركات المشغلة بحسب الوجهة والفترة الزمنية.
أما مطار حلب الدولي، فتشمل وجهاته الإقليمية إسطنبول والشارقة ويريفان وأربيل، إلى جانب الخطوط الأوروبية الجديدة التي تعزز خيارات السفر منه.
ورغم توسع الرحلات المتاحة من حلب خلال الأشهر الماضية، لا تزال شبكة دمشق أوسع من حيث عدد الوجهات التي يمكن للمسافرين الوصول إليها.
تفاوت أسعار التذاكر وتراجع الطلب بعد موسم الصيف
تختلف أسعار تذاكر الطيران تبعاً لموعد السفر وتوقيت الحجز وشركة الطيران ومعدل إشغال الرحلات ونوع التذكرة، ما يجعل الأسعار قابلة للتغير حتى على المسار نفسه.
وقد يوفر الحجز المبكر خيارات أقل تكلفة، لكنه لا يضمن الحصول على السعر الأدنى دائماً.
وبحسب رصد لأسعار رحلات خلال الأسبوع الأول من تشرين الأول الجاري، بدأت بعض تذاكر السفر باتجاه واحد إلى الكويت من نحو 160 دولاراً، فيما سجلت خيارات إلى دبي أسعاراً تبدأ من قرابة 390 دولاراً، ووصلت بعض تذاكر إسطنبول إلى نحو 426 دولاراً.
كما ظهرت خيارات للسفر إلى الرياض بنحو 535 ريالاً سعودياً باتجاه واحد، مع تفاوت الأسعار بحسب تاريخ الرحلة وموعد الحجز.
وتبقى هذه الأرقام أسعاراً مرصودة خلال فترة محددة، ولا تمثل متوسطات رسمية أو أسعاراً ثابتة لجميع الرحلات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول سوق السفر مرحلة الطلب الموسمي المنخفض بعد انتهاء ذروة الصيف، إذ أشار مسؤول في إحدى شركات الطيران إلى تراجع الإقبال مقارنة بالفترات التي تشهد كثافة أكبر في حركة المسافرين.
الحجز الإلكتروني يغيّر سوق السفر ويقلّص دور المكاتب التقليدية
بالتوازي مع زيادة خيارات الرحلات، أصبح بإمكان المسافرين البحث عن التذاكر ومقارنة الأسعار وإتمام عمليات الشراء عبر الإنترنت، من دون الحاجة إلى مراجعة مكاتب السياحة والسفر، الأمر الذي يفرض تحديات على نموذج عمل هذه المكاتب التقليدي.
وفي هذا السياق، قال مشرف في مكتب سياحة وسفر بدمشق، بالقرب من منطقة الفورسيزون، إن انتشار الحجز الإلكتروني وتفعيل الدفع الإلكتروني في سوريا أسهما في تقليص اعتماد بعض العملاء على خدمات المكاتب.
وأضاف أن مكتبه لم يسجل سوى بيع أربع تذاكر خلال الأسبوع الأول من تشرين الأول الجاري، مشيراً إلى أن ارتفاع النفقات والصعوبات التشغيلية، بالتزامن مع تغير سلوك المسافرين، دفع بعض المكاتب إلى إغلاق أبوابها.
ومع ذلك، تبقى هذه الشهادة مرتبطة بتجربة مكتب واحد، ولا تتوفر ضمن المعلومات المذكورة بيانات شاملة تحدد حجم التراجع في مبيعات مكاتب السفر على مستوى السوق، أو تفصل تأثير الحجز الإلكتروني عن التراجع الموسمي المعتاد في الطلب.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى