نظام غذائي يقلل دهون الكبد ويحسن مؤشرات السكري

أظهرت دراسة سريرية أن اتباع نظام غذائي نباتي صرف قليل الدهون لمدة 16 أسبوعاً قد يساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على إنقاص الوزن، وتحسين استجابة الجسم للأنسولين، وتعزيز وظيفة البنكرياس.
وتشير النتائج إلى أن التركيز على نوعية الأطعمة الصحية قد يحقق فوائد صحية مهمة، حتى من دون حساب السعرات الحرارية أو تحديد كميات الطعام بدقة.
أبرز نتائج الدراسة
سجل المشاركون مجموعة من التحسينات خلال فترة الدراسة، أبرزها:
انخفاض الوزن: خسر المشاركون نحو 6 كيلوغرامات في المتوسط، بما يعادل 6.6% من وزن الجسم.
تراجع دهون الكبد: انخفضت كمية الدهون المتراكمة في الكبد بنسبة 33%.
انخفاض الدهون الحشوية: تراجع حجم الدهون المحيطة بالأعضاء الداخلية بنحو 290 سنتيمتراً مكعباً.
تحسن ضبط سكر الدم: انخفض الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، الذي يعكس متوسط مستوى الغلوكوز خلال الأشهر السابقة، بمقدار نقطة مئوية واحدة.
تحسن حساسية الأنسولين: أظهرت المؤشرات تحسناً في قدرة الجسم على الاستجابة للأنسولين، إلى جانب تحسن وظيفة خلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إنتاجه.
انخفاض الكوليسترول: تراجعت مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL).
ورصد الباحثون أيضاً انخفاضاً في تراكم مركبات تُعرف باسم «نواتج الغلوزة المتقدمة» (AGEs)، وهي مركبات ترتبط بتلف الأنسجة ومقاومة الأنسولين.
ما الأطعمة التي اعتمد عليها النظام الغذائي؟
استند النظام الغذائي إلى الأطعمة النباتية قليلة الدهون، مع السماح للمشاركين بتناول الطعام حتى الشعور بالشبع، دون وضع حد محدد للسعرات الحرارية.
وشملت قائمة الأطعمة الأساسية:
الخضراوات والفواكه.
الحبوب الكاملة.
البقوليات.
وبحسب توزيع السعرات الحرارية المعتمد في النظام، جاءت نحو 75% من الكربوهيدرات، و15% من البروتين، و10% من الدهون.
هل يمكن تحسين السكري دون حساب السعرات؟
ترى الدكتورة هانا كاهليوفا، المعدة الرئيسية للدراسة ومديرة الأبحاث السريرية في لجنة الأطباء للطب المسؤول، أن النتائج تدعم أهمية تغيير نوعية الطعام والتركيز على الخيارات النباتية الصحية.
وأوضحت أن هذا النهج قد يساعد على تقليل الدهون المتراكمة في الكبد وتحسين قدرة البنكرياس على إنتاج الأنسولين، دون الحاجة إلى حساب السعرات الحرارية أو وزن كل حصة غذائية.
ومع ذلك، فإن نتائج الدراسة لا تعني أن النظام الغذائي وحده يغني عن العلاج الطبي، أو أن جميع المصابين بالسكري سيحققون النتائج نفسها.
ويظل من المهم تنسيق أي تغيير غذائي كبير مع الطبيب، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تتطلب تعديل الجرعات مع تحسن مستويات السكر في الدم.
RT



