صحة و جمال

20 حبة لوز.. كيف ستؤثر على مستوى السكر في الدم؟

قد يكون اللوز إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، إذ تشير دراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يساعد على الحد من ارتفاع الغلوكوز بعد الوجبات وتحسين استجابة الجسم للأنسولين، ولا سيما لدى بعض المصابين بمقدمات السكري.
وبحسب موقع «Verywell Health» الصحي، فإن إدراج اللوز ضمن الوجبات اليومية، سواء بوصفه وجبة خفيفة أو جزءاً من الوجبة الرئيسية، قد يساهم في تحسين جودة النظام الغذائي وتقليل الاعتماد على الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة.
تناول اللوز قبل الوجبات قد يقلل ارتفاع السكر
أظهرت دراستان أن تناول نحو 20 غراماً من اللوز، أي قرابة 20 حبة، قبل الوجبات بنصف ساعة ساعد المشاركين المصابين بمقدمات السكري على الحد من ارتفاع سكر الدم وتحسين حساسية الأنسولين.
ويرجح الباحثون أن هذه الفائدة ترتبط بمحتوى اللوز من الألياف والبروتين والدهون غير المشبعة، وهي عناصر قد تبطئ هضم الطعام وامتصاص الكربوهيدرات، ما يساعد على وصول الغلوكوز إلى الدم بصورة أكثر تدرجاً.
ومع ذلك، فإن حجم التأثير قد يختلف من شخص إلى آخر، ولا يعني تناول اللوز قبل الطعام ضمان منع ارتفاع السكر بعد الوجبات.
هل يؤثر اللوز في مستويات السكر على المدى الطويل؟
تشير بعض الأبحاث إلى أن إدخال اللوز ضمن النظام الغذائي، خصوصاً عند استخدامه بديلاً عن بعض الأطعمة الأقل فائدة، قد يساعد على تحسين مؤشرات التحكم بسكر الدم.
ومن هذه المؤشرات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، الذي يعكس متوسط مستويات الغلوكوز خلال الشهرين إلى الأشهر الثلاثة السابقة.
فقد رصدت دراسة شملت أشخاصاً مصابين بالسكري من النوع الثاني تحسناً في هذا المؤشر عندما وفر اللوز نحو 20% من السعرات الحرارية اليومية.
لكن النتائج ليست متطابقة في جميع الدراسات، ولا يمكن اعتبار اللوز وحده علاجاً لمرض السكري أو بديلاً عن الأدوية الموصوفة.
عناصر غذائية تدعم استجابة الجسم للأنسولين
يحتوي اللوز على المغنيسيوم وفيتامين E ومضادات الأكسدة والدهون غير المشبعة، وهي عناصر تدخل في وظائف الجسم المختلفة، وقد تساعد ضمن نظام غذائي متوازن على دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.
كما أن استبدال الحلويات أو الوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة بكمية مناسبة من اللوز قد يقلل الحمل السكري الإجمالي للنظام الغذائي، فضلاً عن توفير الدهون الصحية والبروتين والألياف.
وتبقى الكمية مهمة، لأن اللوز غني بالطاقة، لذا فإن الإفراط في تناوله قد يزيد السعرات الحرارية اليومية، خاصة إذا أُضيف إلى الطعام دون أن يحل محل خيارات أخرى.
فوائد محتملة لصحة الأمعاء
توفر ألياف اللوز مواد يمكن أن تستفيد منها بعض البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما قد يساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي.
وتشير أبحاث إلى وجود صلة بين صحة الميكروبات المعوية وتنظيم التمثيل الغذائي، لكن حجم تأثير اللوز في هذه الجوانب يحتاج إلى مزيد من الدراسة.
ما الطريقة الأفضل لإدراج اللوز في النظام الغذائي؟
يمكن تناول كمية معتدلة من اللوز غير المملح بوصفه وجبة خفيفة، أو إضافته إلى الشوفان والزبادي والسلطات.
ومن المفيد استخدامه بديلاً عن الحلويات والمقرمشات الغنية بالملح والسكريات، بدلاً من تناوله إضافةً إلى الطعام المعتاد.
ورغم فوائده المحتملة، يظل اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن، ولا يغني عن متابعة مستويات السكر أو الالتزام بالعلاج الطبي. كما ينبغي تجنبه لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية المكسرات.
وبوجه عام، قد يساعد تناول اللوز ضمن نظام غذائي مناسب على دعم التحكم بسكر الدم، لكن أفضل النتائج تعتمد على نمط الحياة كاملاً، بما يشمل النشاط البدني المنتظم، والنوم الجيد، والالتزام بالتوصيات الطبية.
إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى