الاخبار

ما قصة الفندق الذي يلتقي به الشيباني بتوم براك ومن يملكه؟

كشفت مقارنة صور لقاء وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي، توم براك، في إسطنبول يوم الخميس 8 تشرين الأول، بصور اجتماع سابق جمعهما في 17 آب الماضي، عن انعقاد اللقاءين في الموقع نفسه، ضمن حديقة مطلة على القرن الذهبي.
ولم تحدد البيانات الرسمية الصادرة عن الجانبين مكان الاجتماعين بدقة، مكتفية بالإشارة إلى أن كليهما عُقد في إسطنبول. غير أن مطابقة المعالم الظاهرة في الصور، ومنها برج غلطة في الخلفية ومسجدا الفاتح وياووز سليم في الجهة المقابلة، أتاحت تحديد الموقع.

وبحسب تحقيق نشره موقع «عنب بلدي»، يتطابق الموقع مع فندق «ألييه» الواقع ضمن مشروع ترسانة إسطنبول، وهو مشروع استثماري يرتبط برجل الأعمال التركي فتاح تامنجي، مؤسس سلسلة فنادق «ريكسوس». كما سبق أن التقى تامنجي الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق خلال العام الحالي.
ما طبيعة الفندق وموقعه؟
يقع الفندق ضمن منطقة كانت تضم الترسانة البحرية العثمانية، التي احتوت تاريخياً على منشآت وورش مخصصة لبناء السفن وصيانتها.
ويهدف مشروع «ترسانة إسطنبول» إلى تحويل الموقع الصناعي التاريخي إلى وجهة تجمع الفنادق والمطاعم والمتاحف والمرافق الثقافية والسكنية، إضافة إلى مرسى لليخوت، وفق المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي للمشروع.
وافتُتح فندق «ألييه» عام 2025، بعد تجديد عدد من المباني التاريخية الموجودة في الموقع، ومن بينها حمام قديم جرى تحويله إلى جناح خاص. ويعمل الفندق بالتعاون مع مجموعة «باريس سوسايتي» (Paris Society)، بحسب موقعه الرسمي.

فتاح تامنجي.. المستثمر وراء المشروع
يقف رجل الأعمال التركي فتاح تامنجي وراء الاستثمار في الفندق، وهو مؤسس ورئيس سلسلة «ريكسوس» الفندقية، كما يرأس شركة «FTG Development» التي تولت تطوير مشروع الترسانة.
وكان تامنجي قد تحدث عن إطلاق علامة «ألييه» ضمن المشروع في تصريحات نشرتها صحيفة «إيكونوميم» التركية في أيلول 2024.
أما الأرض المقام عليها المشروع، فهي ملكية عامة خُصصت للاستثمار بموجب عقد يمتد 49 عاماً، وفق نظام البناء والتشغيل ثم إعادة الموقع إلى الدولة. وقال تامنجي إن مدة العقد تتضمن أربع سنوات للبناء و45 عاماً للتشغيل، فيما أوضحت وزارة النقل والبنية التحتية التركية أن المشروع ينفذ وفق هذا النموذج، مقابل دفع الشركة إيجارات للدولة.
وأثار المشروع انتقادات في الصحافة التركية بسبب تحويل موقع ذي قيمة تاريخية وأرض عامة إلى منشآت فاخرة ومرافق سكنية واستثمارية.
وذكرت صحيفة «سوزجو» عام 2022 أن عبد القادر كارت، النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، أصبح شريكاً في المشروع بعد فوز تامنجي بالمناقصة.
علاقة توم براك بالفندق والمستثمر
سبق للمبعوث الأميركي توم براك أن أبدى إعجابه بفندق «ألييه». ففي آب 2025، نشر إشادة بالمكان، وأشار إلى وجوده مع تامنجي، رابطاً تصميم الفندق بثقافة الديوان العثماني، وفق ما أورده موقع «توريزم إيكونومي» التركي.

وفي سياق متصل، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع رجل الأعمال التركي في قصر الشعب بدمشق يوم 4 أيار 2026.
وتركزت المباحثات، وفق ما نقلته «عنب بلدي»، على فرص الاستثمار في قطاعات السياحة والفنادق ومجالات أخرى.
لقاءات دبلوماسية وسط توترات إقليمية
لم تتضمن البيانات الرسمية تفسيراً لتكرار عقد لقاءي الشيباني وبراك في الموقع نفسه، كما لم يُعلن عن وجود ارتباط مباشر بين استضافة الفندق للاجتماعين وأي اتفاق سياسي أو استثماري محدد.
وجاءت اللقاءات في مرحلة تشهد تصاعداً في التوترات الإقليمية، بالتزامن مع تقارير عن مطالب سعودية بالحصول على دعم سوري محتمل في الحرب ضد الحوثيين في اليمن.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في 6 تشرين الأول.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر دبلوماسية أن الرياض طلبت دعماً عسكرياً من دمشق في الحرب، فيما أكدت وزارة الإعلام السورية دعم السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها، مع التشديد على نهج إقليمي يقوم على الاستقرار والسلام والتعاون، بدلاً من فتح جبهات جديدة.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى