أسواق الجمعة في سورية.. أسعار أقل وتنظيم غائب!

أصبحت أسواق الجمعة في عدد من المدن والمحافظات السورية وجهة رئيسية للمستهلكين الباحثين عن سلع بأسعار مناسبة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وبين تنوع المعروض والإقبال المتزايد، تؤدي هذه الأسواق دوراً في تنشيط الحركة التجارية وتوفير بدائل أقل كلفة، لكنها تحتاج إلى تنظيم يحافظ على ميزتها ويضمن استمراريتها.
كيف توفر أسواق الجمعة أسعاراً أقل؟
تستفيد هذه الأسواق من انخفاض بعض تكاليف التشغيل مقارنة بالمحال التجارية التقليدية، ولا سيما الإيجارات والمصاريف المرتبطة بإدارة المتاجر.
كما يتيح البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك، في بعض الأنشطة، تقليل حلقات الوساطة وما يرافقها من تكاليف إضافية.
ويسهم تجمع عدد كبير من الباعة في مكان واحد في زيادة المنافسة، ما يمنح المستهلكين فرصة لمقارنة الأسعار والمفاضلة بين المنتجات والتفاوض مع البائعين بما يتناسب مع إمكاناتهم المادية.
ولا تقتصر أهمية هذه الأسواق على المستهلكين، إذ تشكل أيضاً منفذاً لأصحاب المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة والتجار لتسويق منتجاتهم وتصريف بضائعهم وتنشيط المبيعات.
التنظيم ضرورة للحفاظ على الميزة السعرية
وفي تصريح لصحيفة «الوطن»، أكد رئيس جمعية حماية المستهلك، عبد العزيز المعقالي، أهمية أسواق الجمعة في تحريك التجارة المحلية وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين، مشيراً إلى أن انخفاض تكاليف البيع والمنافسة المباشرة بين التجار يمثلان أبرز عوامل تميزها.
وأوضح أن تطوير هذه الأسواق يتطلب تخصيص مواقع مناسبة لها، ووضع آليات واضحة لإدارتها، إلى جانب مراقبة جودة السلع والأسعار وضبط الرسوم والتكاليف المفروضة على الباعة.
وحذر من أن زيادة الأعباء المالية على أصحاب البسطات والأنشطة التجارية قد تدفعهم إلى رفع أسعار منتجاتهم، الأمر الذي يضعف قدرتهم على المنافسة ويقلل الفائدة التي يحصل عليها المستهلك.
من أسواق شعبية إلى منافذ تجارية مستدامة
تتجاوز أهمية أسواق الجمعة مجرد توفير مكان للبيع والشراء خلال يوم واحد، فهي تتيح بدائل اقتصادية لشريحة واسعة من السكان، وتفتح المجال أمام الأنشطة التجارية الصغيرة للعمل بتكاليف محدودة.
ومن شأن تنظيم هذه الأسواق وتوفير الخدمات الأساسية لها، مع الحفاظ على انخفاض تكاليفها، أن يعزز دورها في دعم التجارة المحلية وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر، بما يحقق مصلحة البائع والمستهلك في آن واحد.
الوطن



