ماذا تقول البنوك وأرامكو وأوبك+ عن مستقبل أسعار النفط؟

تتجه أسواق النفط إلى مرحلة جديدة من التقلبات، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها في الإمدادات والمخزونات العالمية، بينما تشير تقديرات مصرفية وصناعية إلى أن أسعار خام برنت قد تبقى مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
ويرى بنك ING أن سعر خام برنت سيظل فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعاً باستمرار التوترات الجيوسياسية. وفي الوقت نفسه، فإن السحب من المخزونات النفطية، رغم مساهمته في تخفيف الضغوط على سوق الديزل، قد لا يكون كافياً لإنهاء أزمة الإمدادات بشكل دائم.
مخزونات النفط تحتاج إلى سنوات للتعافي
من جهته، قال أمين الناصر، رئيس شركة أرامكو، إن الأسواق العالمية استهلكت أكثر من مليار برميل من المخزونات النفطية، مشيراً إلى أن إعادة بناء هذه الكميات قد تحتاج إلى نحو عامين.
وتعكس هذه المعطيات حجم الضغط الذي تعرضت له مخزونات النفط خلال الفترة الماضية، في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب قدرة المنتجين على إعادة التوازن بين المعروض والطلب.
وفي خطوة مرتبطة بالأسواق الإقليمية، خفضت أرامكو أسعار بيع النفط لشهر نوفمبر إلى العملاء في آسيا، لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال ست سنوات، بينما رفعت الأسعار الموجهة إلى الأسواق الأوروبية.
أوبك+ تثبّت الإنتاج
وفي المقابل، أبقت مجموعة أوبك+ حصة الإنتاج لشهر نوفمبر عند 31.01 مليون برميل يومياً، كما أجلت مراجعة حصص عام 2027 في ظل استمرار تداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية.
وتشير هذه التطورات إلى أن سوق الخام بدأت تستعيد تدفقات تقترب من مستويات ما قبل الحرب، إلا أن سوق الديزل لا تزال تواجه ضغوطاً بسبب شح الإمدادات واستنزاف المخزونات.
وبذلك، يبدو أن ارتفاع أسعار برنت لا يرتبط فقط بحجم إنتاج النفط الخام، بل أيضاً بوضع مخزونات الوقود، ولا سيما الديزل، والتطورات الجيوسياسية التي قد تعيد تشكيل حركة الإمدادات في أي وقت.
الخلاصة: رغم عودة تدفقات الخام إلى مستويات مرتفعة، فإن انخفاض مخزونات الوقود واستمرار المخاوف المتعلقة بالإمدادات يبقيان أسعار برنت تحت ضغط صعودي، وفق التقديرات الواردة في المعطيات.
B2B



