اخبار سريعة

بعد الولايات المتحدة.. 5 دول أوروبية تتحرك لترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

اعتمد الاتحاد الأوروبي أطراً وقواعد جديدة تتيح للدول الأعضاء اختبار نموذج جديد يستهدف ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى دول ثالثة خارج حدود التكتل، ولا سيما في القارة الأفريقية.

ووفقاً لتقرير أوردته شبكة “سي بي إس” نيوز الأمريكية، توصلت كل من اليونان وألمانيا والزنما والدنمارك وهولندا إلى اتفاق على إطار عمل مشترك يهدف لإنشاء “مراكز إعادة” خارج الاتحاد الأوروبي، لنقل الأفراد الذين استنفدوا كافة المسارات القانونية للبقاء وتعذر إعادتهم لأوطانهم الأصلية.

جدول زمني ومساعٍ للبدء بالتنفيذ
وأكد وزير الداخلية الدنماركي، مورتن بودسكوف، التقدم السريع في هذا الملف، متوقعاً الجاهزية لنقل أولى دفعة من المهاجرين غير النظاميين إلى دولة شريكة خارج التكتل بحلول عام 2027.

من جانبه، كشف وزير الهجرة اليوناني، ثانوس بليفريس، عن تطلع أثينا لإطلاق مشروع تجريبي في النصف الأول من العام القادم، متوقعاً إنشاء هذه المراكز في دول ثالثة آمنة في أفريقيا، مع بروز رواندا كشريك محتمل دون إقرار رسمي للوجهات بعد.

تأتي هذه التحركات كأداة ردع للحد من التدفقات غير النظامية؛ إذ أشارت ورقة نقاشية صادرة عن المجلس الأوروبي في أكتوبر 2025 إلى أن تهديد النقل إلى المراكز الخارجية قد يشجع المهاجرين على العودة الطوعية ويثنيهم عن رحلات العبور الخطرة.

الضوابط القانونية والتجربة الأمريكية
تتيح الضوابط المعتمدة إبرام اتفاقات ثنائية لإعادة المهاجرين، بشرط التزام الدول المستقبلة بمعايير حقوق الإنسان الدولية ومبدأ عدم الإعادة القسرية، لمنع تعرض المرحلين لأي تعذيب أو سوء معاملة.

وتأتي الخطوة الأوروبية بالتوازي مع نهج الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، والتي ورحبت بالترحيل إلى دول ثالثة؛ حيث كشفت وثائق أمريكية رسمية عن نقل أكثر من 100 شخص إلى ثماني دول أفريقية—من بينها ليبيريا ورواندا وسيراليون وإسواتيني—خلال عشرة أيام فقط في أغسطس/آب الماضي.

أشاد الوزير اليوناني بليفريس بالنهج الأمريكي الصارم في إدارة ملف الهجرة، مؤكداً أن التغييرات الأمريكية انعكست على إعادة رسم سياسات الهجرة داخل القارة الأوروبية.

الدروس المستفادة وتحديات التطبيق
تواجه النماذج الأوروبية عقبات قانونية وإدارية بالنظر إلى التجارب السابقة؛ إذ سبق وأن ألغت المحكمة العليا البريطانية عام 2023 خطة حكومة المحافظين لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، قبل أن تلغي حكومة العمال الخطة رسمياً عام 2024 بعد إنفاق نحو 715 مليون جنيه إسترليني دون تنفيذ عمليات ترحيل قسرية.

وأوضح بيتر والش، الباحث في مرصد الهجرة بجامعة أكسفورد، أن على الحكومات التهيؤ للنزاعات القضائية المستمرة، مؤكداً أن الترحيل الخارجي لا يقدم حلاً سريعاً لتجاوز تعقيدات الحقوق الفردية والقدرات الإدارية وتكاليف المشروع الباهظة.

من جهته، رحب جاكوب رينولدز، مدير السياسات في مبادرة الحرية والسيادة في بروكسل، بهذه القرارات كخطوة لاستعادة السيطرة على الحدود، معتبراً في الوقت ذاته أن الاعتماد على طرف ثالث لا يغني عن معالجة الثغرات الحدودية الأساسية وأنظمة اللجوء داخل دول الاتحاد.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى