توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلاً؟

قد يستيقظ الشخص أحياناً على ألم مفاجئ وحاد في ربلة الساق، مصحوباً بتقلص شديد وصلابة في العضلة. وتُعرف هذه الحالة باسم تشنجات الساق الليلية، وهي مشكلة قد تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر.
ويحدث التشنج عندما تنقبض العضلة بشكل مفاجئ ولا إرادي، وقد يستمر من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق. وحتى بعد انتهاء التقلص، قد يبقى ألم أو شعور بالحساسية في العضلة لفترة من الوقت.
وتتعرض نسبة كبيرة من البالغين لهذه التشنجات في مرحلة ما من حياتهم، بينما تزداد احتمالات حدوثها لدى كبار السن.
ما أسباب تشنجات الساق أثناء الليل؟
في كثير من الحالات، لا يكون هناك سبب واضح ومحدد للتشنجات الليلية، إلا أن بعض العوامل قد تزيد من احتمال حدوثها، مثل إجهاد العضلات، وقلة الحركة، والجلوس لفترات طويلة، أو بقاء القدم في وضعية معينة لفترة ممتدة.
وقد تظهر التشنجات أيضاً في بعض الحالات المرتبطة بالحمل والتقدم في العمر، أو مع بعض اضطرابات الأعصاب والدورة الدموية وأمراض الكلى، كما يمكن أن تكون مرتبطة باستخدام بعض الأدوية.
أما اضطراب السوائل أو الأملاح في الجسم فقد يسهم في حدوث التشنجات لدى بعض الأشخاص، لكن تكرار التشنج لا يعني بالضرورة وجود جفاف أو نقص في أحد المعادن.
ماذا تفعل عند حدوث التشنج؟
عند الإصابة بتشنج في ربلة الساق، يمكن محاولة مد الساق برفق وسحب أصابع القدم باتجاه الجسم، مع تدليك العضلة للمساعدة على إرخائها.
وقد يكون الوقوف والمشي لبضع دقائق مفيداً إذا كان ذلك ممكناً، كما يمكن أن تساعد الحرارة في تخفيف التقلص، سواء من خلال الاستحمام بالماء الدافئ أو وضع كمادة دافئة على موضع الألم.
كيف يمكن الوقاية من التشنجات الليلية؟
قد تساعد ممارسة تمارين إطالة عضلات الساق بانتظام، ولا سيما قبل النوم، في تقليل احتمالات حدوث التشنجات لدى بعض الأشخاص.
كما يُنصح بالحفاظ على قدر مناسب من النشاط البدني خلال النهار، وتجنب الجلوس أو البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة، إلى جانب الحصول على كمية مناسبة من السوائل.
متى تستدعي التشنجات مراجعة الطبيب؟
التشنج العابر الذي يحدث من وقت لآخر لا يكون عادة سبباً للقلق، لكن تكراره بشكل شديد أو استمراره لفترات طويلة يستدعي البحث عن السبب.
ويصبح التقييم الطبي أكثر أهمية إذا ترافق التشنج مع تورم أو احمرار في الساق، أو ضعف في العضلات، أو خدر وتنميل مستمر، أو إذا بدأت المشكلة بعد استخدام دواء جديد.
كما يجب الانتباه إلى أن ألم الساق ليس دائماً ناتجاً عن تشنج عضلي، إذ يمكن لبعض مشكلات الأعصاب أو الدورة الدموية أن تسبب أعراضاً مشابهة، لكن أسبابها وطرق علاجها تختلف.
لذلك، تبقى الحركة المنتظمة وتمارين الإطالة من الخطوات البسيطة التي يمكن تجربتها، لكن التشنجات المتكررة أو غير المعتادة تستحق التقييم بدلاً من الاكتفاء بتخفيف الألم مؤقتاً
سكاي نيوز عربية



