الاخبار

إيجارات دمشق: 1000 دولار مقابل راتب 200

تشهد سوق الإيجارات في دمشق وضواحيها ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، إذ تتراوح أجور المنازل في العاصمة، في المتوسط، بين 400 و600 دولار شهرياً، مقابل أجور شهرية تتراوح بين 100 و270 دولاراً، وفق تقرير نشرته صحيفة «القدس العربي».
ودفعت هذه الزيادات عدداً من السكان إلى البحث عن خيارات سكنية خارج مركز العاصمة، على أمل تخفيف الأعباء المالية، رغم أن الانتقال إلى مناطق أبعد يفرض تكاليف إضافية تتعلق بالمواصلات والخدمات الأساسية.
وتروي موظفة غادرت حي المزة تجربتها مع ارتفاع الإيجارات، موضحة أن بدل إيجار منزلها ارتفع بنحو 50% ليصل إلى 1000 دولار شهرياً، في حين لا يتجاوز راتبها 200 دولار.
واضطرت نتيجة لذلك إلى الانتقال إلى أحد أحياء ريف دمشق حيث الإيجارات أقل.
لكن انخفاض قيمة الإيجار لم ينهِ الضغوط المالية، بحسب الموظفة، إذ ظهرت أمامها نفقات جديدة مرتبطة بالكهرباء والمياه والإنترنت والمواصلات وأعمال النظافة.
وتواجه طبيبة سورية ظروفاً مشابهة، بعدما اضطرت إلى ترك منزلها في مشروع دمر إثر تجاوز إيجاره حاجز 1000 دولار شهرياً. وانتقلت إلى منطقة تقع على أطراف العاصمة مقابل نحو 500 دولار شهرياً.
ورغم انخفاض بدل الإيجار إلى النصف تقريباً، تقول الطبيبة إن المصاريف ما تزال مرتفعة بالنسبة إلى دخلها ودخل زوجها، خصوصاً مع إضافة تكاليف الكهرباء والمياه والمواصلات والإنترنت وغيرها من الاحتياجات اليومية.
وترى أن مشكلة السكن لا تتعلق بقيمة الإيجار وحدها، بل تمتد إلى كامل تكاليف المعيشة والاستقرار، مشيرة إلى أن انتقال الأسرة إلى منطقة أبعد انعكس أيضاً على البيئة التي يعيش فيها أطفالها.
وتختصر تجربتها بالقول إن البحث عن منزل أرخص لم يخرجها من أزمة السكن، وإنما نقلها من مشكلة ارتفاع الإيجار إلى أعباء معيشية جديدة.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى