صحة و جمال

دراسة تحذر من مضاعفات خطيرة للسكري من النوع الثاني خلال سنوات قليلة

كشفت دراسة واسعة أن نحو ثلث الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني قد يصابون بفشل القلب أو مرض الكلى أو يتوفون خلال السنوات الخمس الأولى من تشخيص المرض، بينما ترتفع النسبة إلى أكثر من 55% خلال عشر سنوات.
وتسلط النتائج الضوء على أهمية اكتشاف السكري في وقت مبكر والسيطرة على عوامل الخطر المرتبطة به، وفي مقدمتها السمنة وارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر والكوليسترول، بهدف تقليل احتمالات الإصابة بمضاعفات خطيرة
وحلل باحثون من جامعة غلاسكو بيانات أكثر من 1.6 مليون شخص في الولايات المتحدة، شُخّصوا بالسكري من النوع الثاني بين عامي 2010 و2024.
وبلغ متوسط أعمار المشاركين 59 عاماً، بينما وصل متوسط مؤشر كتلة الجسم لدى من توفرت بياناتهم إلى 31، وهو مستوى يقع ضمن نطاق السمنة.
وأظهرت النتائج أن نحو مريض واحد من كل خمسة أصيب بمرض الكلى المزمن خلال السنوات الخمس التالية لتشخيص السكري.
كما تبين أن الإصابة بفشل القلب رفعت احتمال الإصابة بمرض الكلى المزمن لاحقاً بنسبة 42%، في حين زاد خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 23% لدى الأشخاص الذين أصيبوا بمرض الكلى أولاً.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، البروفيسور نافيد ستار، إن المضاعفات المرتبطة بالسكري من النوع الثاني تميل إلى التفاقم مع مرور الوقت، موضحاً أن السمنة وارتفاع ضغط الدم واضطراب دهون الدم وارتفاع مستويات السكر يمكن أن تلحق أضراراً بالأوعية الدموية والأعضاء الحيوية.
وأضاف أن تشخيص المرض والبدء في علاجه والسيطرة على عوامل الخطر في أقرب وقت ممكن قد يساعد في الحد من هذه المضاعفات.
ويحدث السكري من النوع الثاني عندما لا يتعامل الجسم مع الإنسولين بكفاءة أو لا ينتج كمية كافية منه، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.
ولا تقتصر المشكلات الصحية المرتبطة بالمرض على القلب والكلى، إذ تشير أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.
ووفق البيانات الواردة في الدراسة، تواجه النساء المصابات بالسكري من النوع الثاني خطراً أعلى للإصابة بالسرطان بنسبة 22% مقارنة بغير المصابات، مقابل زيادة تبلغ 12% لدى الرجال.
وفي ظل ارتباط نسبة كبيرة من حالات السكري من النوع الثاني بزيادة الوزن، تتجه أبحاث متزايدة إلى دراسة أدوية إنقاص الوزن، ومنها “ويغوفي” و”مونجارو”، ودورها في خفض الوزن والسيطرة على مستويات السكر. وتشير أبحاث إلى إمكانية ارتباط هذه الأدوية بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى بنسبة 24%.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن التعامل مع السكري من النوع الثاني لا ينبغي أن يقتصر على ضبط مستوى السكر فقط، بل يتطلب أيضاً التشخيص المبكر والسيطرة على عوامل الخطر، إلى جانب متابعة صحة القلب والكلى بصورة منتظمة.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى