الاخبار

مطالب شعبية بإقالة مسؤول سوري بعد وصفه للشعب بـ”القطيع”

أثار تصريح مصور للرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، المهندس يوسف قبلاوي، موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد استخدامه عبارة وصف فيها السوريين بأنهم “كالقطيع يقودهم فيسبوك”.
وجاءت العبارة خلال حديث قبلاوي عن الجدل المتزايد حول الشركة والعقود التي أبرمتها مع عدد من الشركات الخاصة، إذ نفى وجود فساد أو مخالفات في تلك العقود، منتقداً ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبعد تصاعد الانتقادات، نشر قبلاوي توضيحاً قدم خلاله اعتذاره، موضحاً أن العبارة صدرت منه بشكل غير مقصود أثناء وجوده في مصفاة حمص، مؤكداً أنها لا تمثله ولا تعبّر عن موقفه.
وأرجع ما حدث إلى طبيعة المرحلة الحالية وما يرافقها من ضغوط وتحديات وانشغال كبير في العمل.
ورغم الاعتذار، طالب عدد من الناشطين بمساءلة المسؤول عن التصريح، معتبرين أن انتقاد الشائعات والمعلومات المتداولة لا يبرر استخدام عبارات مسيئة بحق المواطنين.
وقال المحلل السياسي السوري أحمد المسالمة، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، إن التصريح “غير موفق”، مشيراً إلى أن المسؤول يستطيع الرد على المعلومات المضللة من خلال تقديم الحقائق والأرقام، بدلاً من الإساءة إلى المواطنين أو التعميم عليهم.
وأضاف المسالمة أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ذات تأثير واضح في الشارع السوري، لكنها في الوقت ذاته لا تمثل جميع السوريين، ولا ينبغي استخدام تأثيرها مبرراً للتقليل من وعي الجمهور.
وأكد أن تصريحات المسؤولين في القضايا العامة تتطلب مستوى مرتفعاً من الانضباط والمسؤولية، لأن تصريحات المسؤول قد تؤثر في مستوى الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.
من جهتها، اعتبرت الطبيبة السورية صفاء أحمد أن التصريح أساء إلى السوريين بشكل عام، ورأت أن الأمر يستدعي المساءلة، مشيرة إلى أن المواطن قد يتعرض للمساءلة عندما يسيء إلى مسؤول أو جهة حكومية.
وقالت أحمد لـ”سبوتنيك” إن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مؤثرة بدرجة كبيرة، وقد تُستخدم أحياناً لنشر معلومات مضللة، إلا أن ذلك لا يبرر توجيه الإساءة إلى الشعب بصورة عامة.
ودعت إلى التعامل مع الشائعات من خلال توضيح الحقائق، ونشر البيانات والأرقام الرسمية، وتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات أمام المواطنين للحد من انتشار المعلومات غير الدقيقة.
سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى