سوري يحتجز طفليه في سوريا رغم منح الأم الحضانة الكاملة في ألمانيا .. و محكمة ميونيخ تدينه

تواجه سيدة سورية مقيمة في ألمانيا مأساة إنسانية وقانونية معقدة، عقب نقل طفليها واحتجازهما لدى عائلة والدهما في سوريا، على الرغم من صدور قرارات قضائية ألمانية تمنح الأم حق الحضانة المطلقة وتدين الأب بالعقوبة السجنية.
خدعة الرحلة واختطاف الطفلين إلى سوريا
وصلت السيدة السورية الشابة “زينب” (اسم مستعار) البالغة من العمر 30 عاماً إلى ألمانيا عام 2015 بعد إتمام دراستها الثانوية، حيث تزوجت هناك وأنجبت طفلين في عامي 2018 و2020، وحصلت الأسرة لاحقاً على الجنسية الألمانية[cite: 1]. وفي صيف عام 2024، أخذ الزوج عائلته في رحلة زعم أنها إلى مدينة إسطنبول التركية، لكن الطائرة هبطت في مدينة أضنة القريبة من الحدود السورية.
وفور وصولهم، قام الزوج بمصادرة جوازات السفر والهواتف المحمولة ونقل الأسرة عبر الحافلة إلى داخل الأراضي السورية، ليستقر الطفلان لاحقاً لدى والدي الزوج.
تحركات الأب وإدانة القضاء الألماني
وأثبتت التحقيقات القضائية أن الأب عاد بمفرده إلى ألمانيا في سبتمبر 2024، وقام بإلغاء عقد إيجار سكن الأسرة في ميونيخ وشطب طفليه من سجلات المدرسة وروضة الأطفال[cite: 1]. وخلصت المحكمة بناءً على التسجيلات الصوتية والشهادات إلى وجود نية مسبقة ومخطط لإبقاء الطفلين بشكل دائم في سوريا دون موافقة الأم.
وفي يناير 2026، أصدرت المحكمة المختصة قراراً بمنح الأم الحضانة المنفردة والكاملة لعلامة طفليها (الابن 8 سنوات والابنة 5 سنوات)، غير أن القرار لم يسفر عن إعادتهما[cite: 1]. وبتاريخ مايو الماضي، أصدرت محكمة ميونيخ المحلية حكماً ينص على سجن الأب لمدة سنة وشهرين من دون وقف التنفيذ بتهمة انتزاع قاصرين في حالتين، وهو الحكم الذي تقدم الأب بطعن عليه عبر الاستئناف دون تحديد موعد جديد للجلسة.
تعقيدات الوصاية وأزمة دور الحماية
ازدادت العوائق أمام عودة الطفلين بعد صدور قرارات داخل سوريا تمنح جدهما لوالدهما الوصاية القانونية عليهما مع فرض منع سفر بحقهما، فيما أكدت الأم انقطاع تواصلها المباشر مع طفليها منذ شهر مايو الماضي[cite: 1].
إلى جانب الأبعاد العائلية والقانونية للنزاع، كشفت القضية عن أزمة ضغط حاد تعانيه دور حماية النساء في منطقة ميونيخ؛ إذ استقبل داران للحماية خلال العام الماضي 91 امرأة و87 طفلاً، بينما اضطرت الإدارة لرفض طلبات 119 امرأة أخرى بسبب الطاقة الاستيعابية[cite: 1]. وأشارت زينب إلى أنها حاولت سابقاً تقديم طلبات لجوء إلى دور الحماية خمس مرات دون جدوى نتيجة عدم توفر أسرة شاغرة.
عكس السير



