نتائج “ستذهل البشرية”.. اكتشافات جديدة في موقع البحث عن سفينة نوح

صرح العالم وأستاذ الآثار التركي، البروفيسور جنكر أتيلا، بأن أعمال التنقيب الجارية في المنطقة التي يُعتقد أنها تحتضن بقايا “سفينة نوح” قرب جبل أرارات أسفرت عن معطيات واكتشافات ميدانية قد تشكل تحولاً فارقاً وتُذهل المجتمع العلمي والبشرية جمعاء.
وأعلن أتيلا، مع اختتام موسم التنقيب لعام 2026، عن استخراج بقايا وأوانٍ فخارية يُعتقد أنها تعود إلى حقبة ما قبل الطوفان العظيم. وأوضح أنه تم إرسال عينات من التربة والمواد المستخرجة إلى المختبرات المتخصصة في أنقرة لإخضاعها للتحليل الدقيق، مؤكداً أن البيانات الأولية في طور الإعداد لتنشر قريباً ضمن أوراق وكتب علمية موثقة.
تكوين “دوروبينار”.. أبعاد تطابق الروايات التاريخية
تتركز عمليات الاستكشاف الميداني على تكوين صخري طبيعي يشبه في هيئته سفينة عملاقة في منطقة “دوروبينار”، التي تبعد نحو 28 كيلومتراً عن جبل أرارات.
ويصل طول هذا التكوين إلى 164 متراً، وهو ما يعادل تقريباً قياس “300 ذراع” المذكور في النصوص القديمة والعهد القديم لحجم الفلك، مما أثار اهتمام البعثات الاستكشافية منذ عقود.
تقنيات حديثة ونسب كربون مرتفعة
شهد مشروع البحث، الذي انطلق في أواخر يونيو بمشاركة نحو 20 عالماً وباحثاً ينتمون لخمس دول، استخدام تقنيات مسح مساحية وجيوفيزيائية متطورة، شملت:
إنشاء نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد للموقع وتحديد الإحداثيات بدقة عبر تقنية (GPS).
الاستعانة بأنظمة رادار تخترق الأرض (GPR) متطورة لمسح الطبقات السفلية.
وأسفر المسح الراداري عن كشف فراغات وبنى هيكلية متقاطعة تتجمع على عدة مستويات متدرجة نحو مركز التكوين. كما أظهرت الفحوصات أن نسبة الكربون في باطن التكوين أعلى بنحو 40% مقارنة بالسطح، مما يرجح وجود بقايا مواد عضوية أو أخشاب متحللة داخل الموقع.
من “شذوذ أرارات” إلى أبحاث اليوم
تعود جذور الاهتمام بهذا الموقع إلى عام 1949، عندما التقطت طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الأمريكي صوراً جوية للتكوين الجيولوجي في منطقة “دوروبينار”، وهو ما عُرف لاحقاً في الأوساط العلمية والبحثية باسم “شذوذ أرارات” (Ararat Anomaly).

وتتقاطع هذه الأبحاث مع الروايات التاريخية والدينية التي تذكر أن نوحاً عليه السلام بنى السفينة بأمر إلهي لإنقاذ من معه من الطوفان، قبل أن تستقر على جبال أرارات عقب انحسار المياه.
سكاي نيوز عربية



