الاخبار

لماذا لم تنضم مصر إلى “اتفاق مكة”؟.. وزير الخارجية يكشف التفاصيل

أكدت مصر أن مسألة الانضمام إلى «اتفاق مكة» للدفاع المشترك، الموقع بين السعودية وتركيا وباكستان، لا تزال قيد الدراسة داخل المؤسسات المصرية المعنية.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، إن القاهرة ترتبط بتعاون قوي مع الدول الثلاث، سواء من خلال الآلية الرباعية التي تجمعها أو عبر العلاقات الثنائية.
وأوضح عبد العاطي أن الدراسة المصرية للاتفاقية تأتي في إطار تعاون أوسع يشمل ملفات سياسية واقتصادية وتكنولوجية وأمنية، إلى جانب مناقشة الترتيبات الأمنية في المنطقة وسبل التعامل مع الأزمات والتوترات الإقليمية.
وأشار إلى وجود تقارب بين الدول الأربع بشأن دعم الدولة الوطنية والحفاظ على مؤسساتها، فضلًا عن التنسيق في مواجهة ما تعتبره الدول انتهاكات للقانون الدولي أو مساسًا بسيادة الدول.
وجاءت تصريحات الوزير المصري بعد اجتماع جمع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وخلال الاجتماع، أكد الوزراء دعمهم لحق السعودية في الدفاع عن نفسها وفقًا للقانون الدولي، كما شددوا على أهمية حماية أمن الملاحة واللجوء إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة أزمات المنطقة.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت في 7 آب الماضي «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، والتي تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا عليها جميعًا، إلى جانب تعزيز التعاون الدفاعي بينها.
وعقب توقيع الاتفاقية، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الاتفاقية يمكن أن تتوسع لتشمل دولًا أخرى، مشيرًا إلى إمكانية انضمام مصر بعد معالجة بعض المسائل الفنية.
وفي الوقت نفسه، تواصل القاهرة تنسيقها مع الرياض وأنقرة وإسلام آباد ضمن الآلية الرباعية، التي تتناول ملفات إقليمية متعددة، من بينها التطورات السياسية والأمنية وسبل الحد من التصعيد.
وأكد عبد العاطي وقوف مصر إلى جانب السعودية، معتبرًا أن أمن المملكة جزء من الأمن القومي المصري والعربي، ومشيرًا إلى استمرار التنسيق بين البلدين.
كما أشار إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نقل رسالة تضامن مصرية إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة، مؤكدًا متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وشدد وزير الخارجية المصري على أن خفض التصعيد واللجوء إلى الحوار والحلول السياسية يمثلان، من وجهة نظر القاهرة، المسار الأنسب لمعالجة أزمات المنطقة، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد العسكري على الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن مصر ستتعامل مع أي طلبات دعم تقدم إليها من الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى