ماذا يحدث خلف طاولة التفاوض بين سوريا وإسرائيل؟

من الأمن إلى السيادة.. المفاوضات السورية الإسرائيلية تفتح الملفات المعقدة ومستقبل القوات الأجنبية. وأكد الباحث بسام السليمان لـ سكاي نيوز عربية أن سوريا تشترط انسحاب إسرائيل من أراضي ما بعد 8 ديسمبر 2024 قبل صياغة أي اتفاق أمني أو سياسي. وتأتي هذه التطورات وسط سعي إسرائيلي لتجاوز فكرة “الحزام الأمني” رغم الضغوط الأمريكية التي دفعتها لطاولة المفاوضات، بينما تعتبر دمشق خطوة الانسحاب شرطاً غير قابل للتفاوض لاستعادة كامل سيادتها.
ثوابت ملف الجولان وتعثر المسار التفاوضي
أوضح السليمان أن طرح ملف الجولان في هذا التوقيت لا يغير سلم الأولويات السورية، بل يأتي تأكيداً على الحقوق الوطنية ومواجهة المحاولات الإسرائيلية لشرعنة وجودها سياسياً وقانونياً. وشدد على أن القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة تقر بتبعية الجولان لسوريا، مؤكداً عدم صلاحية أي قيادة سورية بالتنازل عن أراضي البلاد.
وأفادت معطيات متداولة بتقارب الطرفين نحو إنجاز أكثر من 98 بالمئة من الملفات المطروحة قبل أن تتباطؤ حركة التفاوض، وسط اتهامات لتل أبيب باستخدام ذرائع مختلفة للتردد في استكمالها. كما أشار الباحث إلى أن الموقف الإسرائيلي يرتبط بقراءة المشهد السياسي السوري الشامل بعد 8 ديسمبر 2024، لافتاً إلى أن التحركات الإسرائيلية في محافظة السويداء تتجاوز حماية الحدود المباشرة.
موقف دمشق من القوات الأجنبية والتواجد التركي
وحول ملف الوجود العسكري الأجنبي، أشار السليمان إلى تتنظيم النفوذ التركي وتمركز القوات على الحدود الشمالية دون تسجيل تدخلات في مناطق الانتشار الإسرائيلي. وأكد أن موقف السلطات السورية ثابتاً في رفض بقاء أي قوات أجنبية، مشيراً إلى خروج القوات الأمريكية وتراجع الوجود الروسي والإيراني بشكل ملموس.
وبيّن السليمان أن التواجد العسكري الروسي انحصر في نقطتي تدريب بعد أن كان يضم أكثر من 100 قاعدة، إلى جانب غياب القواعد الإيرانية والميليشيات التابعة لطهران. وتوقع التوصل إلى صيغة قانونية تدعم خروج القوات غير السورية بالتنسيق مع أنقرة مع تحقق الاستقرار الميداني.
التحركات الإقليمية والضغوط الدولية
شهدت المنطقة تحركات دبلوماسية شملت عواصم عربية وإقليمية تركزت حول وضع الجنوب السوري والعلاقة مع إسرائيل، تلاها تصعيد ميداني إسرائيلي. ويرى السليمان أن هناك ضغوطاً من دول الخليج والأردن وتركيا للحد من التدخلات الإسرائيلية، مستشهداً بما جاء في خطاب العاهل الأردني أمام الأمم المتحدة بشأن تحذيرات اتساع التوتر.
واختتم السليمان بالتأكيد على أن الضغط الأمريكي على تل أبيب لم يصل إلى مستويات حاسمة بسبب طبيعة التحالف بين الطرفين، موضحاً أن التصعيد الإسرائيلي ينطوي على رسائل إقليمية تستغل طبيعة المرحلة الانتقالية في سوريا.
سكاي نيوز عربية



