الاخبار

الخزانة الأميركية تلغي الترخيص العام الخاص بسوريا بعد رفعها من قائمة الإرهاب

تطبيقاً لقرار إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قاعدة نهائية لتعديل لوائح العقوبات المفروضة على الحكومات المتهمة بالإرهاب، في خطوة لتسوية الوضع القانوني المترتب على هذا الإلغاء.

إلغاء الترخيص الخاص وتفعيل التعديل في السجل الفدرالي
وأوضح المكتب أن هذا التعديل يدخل حيز التنفيذ فور نشره في السجل الفدرالي بتاريخ 25 أيلول 2026؛ حيث قام بموجبه بإلغاء وحفظ الترخيص العام المخصص لسوريا (القسم 596.505)، نظراً لانتفاء الحاجة التنظيمية والمالية إليه.

وبيّنت وزارة الخزانة أن هذا الإجراء يُتوج قرار وزير الخارجية الأمريكي الصادر في 24 آب 2026 القاضي بإنهاء التصنيف رسمياً. واستند الشطب إلى إشعار رئاسي قُدم للكونغرس في 8 تموز 2026، أكد فيه الرئيس الأمريكي أن الحكومة السورية لم تقدم أي دعم للأعمال الإرهابية خلال الأشهر الستة السابقة للتقرير، مع تقديمها ضمانات وتعهدات بعدم دعم الإرهاب مستقبلاً.

كما لفتت الوزارة إلى أن الانتهاكات المتعمدة للوائح المنصوص عليها قد تخضع لعقوبات جنائية بالتنسيق مع وزارة العدل، مع الاشتراط القانوني لإثبات “القصد الجنائي” كعنصر أساسي للمسؤولية.

طي صفحة تصنيف استمر لنحو 47 عاماً
ويأتي القرار ليطوي تصنيفاً أُدرجت بموجبه سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ 29 كانون الأول 1979، حيث كانت من أوائل الدول المشمولة بهذا الإطار الذي فرض قيوداً حاسمة شملت الحد من المساعدات الخارجية، وحظر صادرات الأسلحة، وضبط السلع ذات الاستخدام المزدوج، إضافة إلى قيود مالية وقانونية مشددة.

وجاء الشطب النهائي عقب إخطار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للكونغرس بنيته إزالة سوريا، لتخوض البلاد مهلة المراجعة القانونية المحددة بـ 45 يوماً قبل استكمال كافة الخطوات الإجرائية.

ويرتبط هذا التغيير القانوني والسياسي بالتحولات التي شهدتها البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد والتعهدات الدولية للحكومة الجديدة. وتنتقل العلاقات القانونية بين دمشق وواشنطن إلى مرحلة مختلفة، بعدما ظلت سوريا الدولة الوحيدة المتبقية على تلك القائمة منذ تأسيسها عام 1979.

يُذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد التقى بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الثامن من تموز الماضي بالعاصمة التركية أنقرة على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ حيث أبلغه ترمب حينها بقرار إلغاء التصنيف وأحال الملف إلى الكونغرس لبدء المسار القانوني للتنفيذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى