اخبار سريعة

من قلب الصحراء.. سوريون يستخرجون الملح يدويا بحثا عن لقمة العيش

يخوض عمال سوريون مواجهة يومية مع الظروف المناخية القاسية في صحراء دير الزور شرقي البلاد، قرب الحدود مع العراق، حيث يستخرجون الملح يدويًا من أسفل التربة المتصلبة تحت أشعة الشمس الحارقة.

وتشكل هذه المهنة الشاقة خيارًا اضطراريًا ومصدر رزق رئيسي لعدد كبير من العائلات في المنطقة، في ظل تراجع الفرص الاقتصادية وقلة البدائل المتاحة لتأمين سبل المعيشة.

أدوات بدائية وجهد بدني شاق
تعتمد عملية استخراج الملح بالكامل على مجهود بدني عالٍ، حيث يستخدم العمال أدوات يدوية بسيطة لتفكيك الطبقات الكثيفة من التربة للوصول إلى الملح. ويعاني العاملون خلال ساعات العمل من الحرارة الشديدة وتصاعد الغبار الكثيف الذي يضاعف من صعوبة المهمة.

ولا تقتصر العملية على الحفر والتجميع فقط، بل تتطلب معالجة الملح بالماء داخل أحواض مخصصة، حيث يستغرق العمال ساعات طويلة في تقليبه يدويًا بالمجارف لضمان تنقيته وتجهيزه.

آلية الاستخراج ومراحل الإنتاج
تبدأ خطوات العمل بحفر حفر عميقة في الأرض وتعبئتها بالماء، لتترك لمدة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام حتى تبدأ طبقات الملح بالتجمد والظهور على السطح. عقب ذلك، يجري تجميع الملح باستخدام عربات يدوية لنقله إلى منطقة الوزن قبل تحميله على الشاحنات.

تستمر الدورة الإنتاجية لهذه المهنة الموسمية من أواخر فصل الشتاء حتى بدايه الشتاء الذي يليه، مع تركز النشاط المكثف خلال أشهر الصيف، في حين تتوقف أعمال الاستخراج تماماً بمجرد هطول الأمطار.

أجور متدنية وتكاليف تشغيلية مرتفعة
يعمل المشاركون في هذه المهنة لنحو خمس ساعات يومياً، مقابل أجر يومي يبلغ 5000 ليرة سورية. ويقتطع جزء كبير من هذا الدخل المحدود لمواجهة مصاريف التشغيل وتكاليف النقل.

وعقب تجميعه، يُنقل الملح عبر الشاحنات إلى مراكز التعبئة والبيع داخل محافظة دير الزور، حيث يُباع الطن الواحد منه بسعر يصل إلى نحو 10 دولارات.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى