هل يجب تجنب البيض؟.. دراسة توضح تأثيره على القلب والكوليسترول؟

لطالما ارتبط تناول البيض بمخاوف تتعلق بارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب، لكن الأدلة الحديثة تشير إلى أن الصورة أكثر تعقيداً من ذلك، وأن تناول البيض باعتدال يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن.
وتحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، إلا أن الكوليسترول الموجود في الطعام لم يعد يُنظر إليه باعتباره العامل الرئيسي في رفع كوليسترول الدم كما كان يُعتقد سابقاً، وفق تقرير نشره موقع “Health”.
الدهون المشبعة أكثر أهمية
يرى أطباء القلب أن الدهون المشبعة الموجودة في أطعمة مثل الزبدة والحليب كامل الدسم والجبن واللحوم الدسمة ترتبط بمستويات الكوليسترول في الدم بدرجة أكبر من الكوليسترول الغذائي وحده.
وعندما يهضم الجسم الدهون المشبعة، تتحول إلى أحماض دهنية يمكن أن تؤثر في مستويات الدهون والكوليسترول، لذلك فإن نمط الغذاء الكامل يبقى أكثر أهمية من التركيز على طعام واحد.
هل يرفع البيض الكوليسترول الجيد؟
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول البيض قد يؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول الجيد (HDL) بدرجة أكبر من تأثيره في الكوليسترول الضار (LDL) لدى بعض الأشخاص.
ويُعد HDL أحد المؤشرات المرتبطة بصحة القلب، لكن ذلك لا يعني أن تناول كميات كبيرة من البيض يوفر حماية مباشرة من أمراض القلب، إذ تتداخل عوامل عديدة في تحديد المخاطر القلبية.
ماذا تقول الدراسات عن أمراض القلب؟
تشير نتائج بحثية إلى عدم وجود ارتباط واضح بين تناول بيضة واحدة يومياً وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، حتى لدى بعض الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بها.
كما رصدت بعض الدراسات انخفاضاً في خطر السكتة الدماغية النزفية لدى الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام، ووصل الانخفاض في إحدى النتائج إلى نحو 26%.
ومع ذلك، تختلف نتائج الدراسات بحسب تصميمها والفئات التي شملتها، لذلك لا يمكن اعتبار البيض وحده عاملاً حاسماً في الوقاية من أمراض القلب أو الإصابة بها.
لماذا يعد البيض غذاءً مفيداً؟
إلى جانب احتوائه على الكوليسترول، يوفر البيض مجموعة من العناصر الغذائية، ويُعد مصدراً جيداً للبروتين الذي يحتاجه الجسم لبناء الأنسجة وإصلاحها.
كما يساعد البروتين على الشعور بالشبع لفترة أطول.
ولهذا قد يكون تناول البيض في وجبة الإفطار، إلى جانب مصادر للكربوهيدرات الغنية بالألياف مثل الشوفان، أكثر إشباعاً من وجبة تفتقر إلى البروتين.
متى يصبح تناول البيض مصدر خطر؟
لا ترتبط المخاطر بالضرورة بالكوليسترول وحده. فالبيض النيء أو غير المطهو جيداً قد يحمل خطر الإصابة بعدوى السالمونيلا، التي يمكن أن تسبب الإسهال والقيء وآلام البطن وأعراضاً أخرى للتسمم الغذائي.
وللحفاظ على جودة البيض، يُنصح بحفظه في عبوته الأصلية داخل الثلاجة، بدلاً من وضعه في بابها، ويمكن أن يبقى صالحاً للاستهلاك لعدة أسابيع عند تخزينه بصورة مناسبة.
وفي النهاية، يبدو أن الاعتدال وطريقة إعداد البيض والنظام الغذائي المصاحب له عوامل أكثر أهمية من النظر إلى كمية الكوليسترول الموجودة في البيضة وحدها.



