هل وضع العطر على الرقبة آمن؟ أبحاث حديثة توضح

اعتاد كثيرون رش العطر على الرقبة باعتبارها من المناطق التي تساعد على بقاء الرائحة وانتشارها لفترة أطول، لكن هذه العادة أثارت تساؤلات حول مدى تأثير التعرض المتكرر لبعض المواد الكيميائية الموجودة في العطور على الصحة.
وتشير أبحاث إلى أن بعض المركبات المستخدمة في صناعة العطور ومستحضرات التجميل قد تتداخل مع عمل جهاز الغدد الصماء، المسؤول عن تنظيم وظائف أساسية في الجسم، من بينها النمو والتمثيل الغذائي والتكاثر.
لكن لا توجد حتى الآن أدلة قاطعة تثبت أن استخدام العطور بالطريقة المعتادة يؤدي مباشرة إلى اضطرابات هرمونية أو أمراض خطيرة، فيما لا تزال آثار التعرض المتكرر لهذه المواد على المدى الطويل موضع دراسة.
لماذا تحظى منطقة الرقبة بالاهتمام؟
تحتوي العطور على خليط من المركبات الكيميائية، ولا تظهر جميع مكونات التركيبة دائما بالتفصيل على العبوة، إذ تسمح بعض الأنظمة التنظيمية للشركات باستخدام مصطلح عام مثل “العطر” أو “البارفان” للإشارة إلى جزء من التركيبة.
ويؤدي رش العطر على الرقبة إلى تعرض الجلد مباشرة للمكونات الموجودة في المنتج، كما يمكن استنشاق جزء من الرذاذ أثناء عملية الرش.
وأشارت أبحاث منشورة في مجلة Frontiers in Toxicology إلى وجود مركبات كيميائية مختلفة في بعض العطور ومستحضرات التجميل، بينها الفثالات والمركبات العضوية المتطايرة ومواد أخرى تخضع للدراسة بسبب احتمال تأثير بعضها في عمل الغدد الصماء.
ويبحث العلماء حاليا في تأثير التعرض المتكرر لمثل هذه المركبات عبر سنوات طويلة، لكن النتائج المتاحة لا تكفي حتى الآن لإثبات أن استخدام العطور يؤدي بحد ذاته إلى الإصابة بمرض محدد.
هل العطور تسبب السرطان؟
رغم المخاوف المرتبطة ببعض مكونات العطور، لا يوجد دليل علمي يثبت أن الاستخدام المعتدل للعطر على الرقبة أو غيرها من مناطق الجسم يسبب السرطان مباشرة.
ويركز النقاش العلمي بصورة أكبر على مفهوم التعرض التراكمي، أي تعرض الإنسان لكميات صغيرة من مواد كيميائية موجودة في منتجات متعددة يستخدمها يوميا، مثل العطور ومستحضرات التجميل والكريمات ومزيلات العرق.
ولا يعني ذلك أن هذه المنتجات خطيرة بالضرورة، وإنما يشير إلى أهمية معرفة المكونات وتقليل التعرض غير الضروري عندما يكون ذلك ممكنا.
كيف يمكن تقليل التعرض؟
يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة، مثل:
عدم الإفراط في رش العطر أو تكرار استخدامه مرات عديدة خلال اليوم.
استخدامه في أماكن جيدة التهوية.
رش العطر على الملابس بدلا من الجلد عندما يكون ذلك مناسبا.
اختيار المنتجات التي توفر معلومات واضحة عن مكوناتها.
البحث عن منتجات خالية من بعض المركبات محل القلق، مثل الفثالات، عند توفرها.
ولا تهدف هذه النصائح إلى التخويف من استخدام العطور، وإنما إلى تشجيع المستهلك على استخدامها باعتدال وتقليل التعرض غير الضروري للمواد الكيميائية.
إرم نيوز



