اخبار ساخنة

“حاول ألا تكون رجلاً ناجحاً”.. نصيحة خالدة لأينشتاين

تتجاوز مقولة أينشتاين “اسعَ أن تكون ذا قيمة لا ناجحاً فقط” التقييمات السطحية للإنجاز الفردي. فهي تنقل معيار التميز من المكاسب الشخصية الأنانية كالمناصب والثراء، إلى قياس مدى النفع والأثر الإيجابي الذي يتركه الإنسان في حياة الآخرين.

كواليس النصيحة التاريخية عام 1955
ونقلت صحيفة Times of India أن هذه المقولة جاءت خلال إحدى آخر جلسات أينشتاين قبل رحيله عام 1955؛ حيث زاره الصحافي ويليام ميلر في منزله بمدينة برينستون بولاية نيوجيرسي بصحبة ابنه الطالب الجامعي “بات” للبحث عن إرشادات ملهمة لمستقبله.

وحث العالم الفيزيائي الشاب على التمسك بالفضول وطرح الأسئلة والتأمل في الكون، موضحاً أن المجتمع يميل لتعريف الناجح بأنه من يأخذ من الحياة أكثر مما يعطي، بينما تتجلى القيمة الحقيقية في منح الآخرين أكثر مما يستمدونه منها.

التمييز الفلسفي بين القيمة والنجاح
وترتكز رؤية أينشتاين على فصل الإنجازات المادية والتنفيذية المتمثلة في الترقيات أو الأرباح المالية، عن “القيمة” المستمدة من تقديم المعرفة، أو الدعم الأخلاقي، أو التأثير الإيجابي الممتد.

ودعا أينشتاين إلى تغيير الأسئلة الذاتية للإنتاجية؛ بحيث يركز المرء على حجم الفائدة التي يقدمها لمحيطه بدلاً من الاقتصار على قياس مكاسبه الذاتية.

تطبيق المفهوم في العصر الرقمي
ويتجلى هذا التمييز في شتى نواحي الحياة؛ بدءاً من الطالب الذي يركز على استيعاب المعرفة بدلاً من الدرجات فقط، وصولاً إلى الحياة المهنية التي يُقاس فيها الأثر بحجم خدمة المجتمع وبناء الثقة لا بالمسؤوليات والمناصب.

وتتضاعف أهمية هذه الرسالة في ظل هيمنة منصات التواصل الاجتماعي التي تبرز مظاهر النجاح الشكلي، لتذكر بأن الرضا الداخلي والأثر المستدام ينبعان من النزاهة والعطاء والتأثير الذي يبقى أثره.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى