الاخبار

قصة طائرة سورية ظهرت في ليبيا بعد 17 شهرا من اختفائها

عاد ملف طائرة الشحن السورية «YK-ATD» إلى الواجهة بعد تمكن منصة «إيكاد» من تحديد موقعها داخل مطار سبها جنوب ليبيا، إثر ظهورها في مقطع فيديو قصير خضع للتحليل والتحقق باستخدام تقنيات المصادر المفتوحة.
ووفقا لتحقيق نشرته «إيكاد» في 31 أغسطس/آب 2026، ظهرت الطائرة داخل إحدى ساحات مطار سبها، بعدما تمكن الفريق من استعادة مقطع فيديو كان قد حُذف، وتحليل بياناته ومقارنة المشاهد الظاهرة فيه بصور الأقمار الصناعية ومصادر بصرية أخرى.

وأظهرت بيانات المقطع أن تاريخ نشره يعود إلى 30 يونيو/حزيران 2026، كما حددت بياناته الموقع داخل مطار سبها. واستبعدت «إيكاد» أن يكون الفيديو قديما، بعد مقارنة المباني والمنشآت الظاهرة خلف الطائرة بمراحل تطورها عبر صور الأقمار الصناعية.
وتوصل فريق المنصة، من خلال المقارنة البصرية، إلى أن الطائرة الظاهرة هي على الأرجح «YK-ATD»، وهي طائرة من طراز «إليوشن Il-76» كانت ضمن أسطول الشحن السوري.

وكانت الطائرة قد غادرت مطار دمشق باتجاه بنغازي في 4 ديسمبر/كانون الأول 2024، أي قبل أربعة أيام من سقوط النظام السابق، قبل أن تظهر لاحقا في رحلات بين بنغازي وسبها ومحيط مطار بنينا خلال يناير وفبراير 2025. وفي 5 فبراير/شباط من العام نفسه، توقف ظهورها على منصات تتبع الرحلات العامة.
ويضم أسطول الشحن السوري أربع طائرات من طراز «إليوشن Il-76»، ثلاث منها موجودة في دمشق، بينما بقي مصير «YK-ATD» غير واضح بعد توقف ظهورها العلني.

واعتمدت «إيكاد» في تحديد هوية الطائرة على مجموعة من المؤشرات، بينها شكل الهيكل، والجناح المرتفع، والمحركات الأربعة، والذيل العمودي، إضافة إلى تطابق الطلاء الخارجي، بما في ذلك الهيكل الأبيض والذيل الأزرق والعلامات الحمراء عند أطراف الأجنحة، إلى جانب مواقع الصدأ أسفل الجناح. كما أشارت إلى إزالة شعار «السورية للطيران» وطمس رقم التسجيل الظاهر على الطائرة.
وتبقى طبيعة المهام التي نفذتها الطائرة في ليبيا غير محسومة.
وكانت تحقيقات سابقة قد رجحت استخدامها في نقل مسؤولين أو عناصر من النظام السابق إلى ليبيا، إلا أن هذه الرواية لم تُثبت بشكل مستقل.
كما أثار استمرار وجود الطائرة في ليبيا تساؤلات بشأن الجهة التي تديرها ومهماتها خلال الفترة التي غابت فيها عن أنظمة التتبع، ولا سيما أن بعض الطائرات العسكرية أو المستخدمة في مهام خاصة يمكن أن تتحرك من دون بث إشارات التتبع بصورة مستمرة.
ولم يصدر، بحسب المعلومات الواردة في التحقيق، تعليق رسمي سوري يوضح مصير الطائرة أو أسباب بقائها في ليبيا.
اندبندت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى