اقتصاد

3 أسعار للمازوت في سورية.. هل تنجح الآلية الجديدة في ضبط التوزيع؟

تدخل سورية مرحلة جديدة في تنظيم سوق المازوت، مع اعتماد ثلاثة أسعار مختلفة للمادة: 115 ليرة سورية للمازوت المدعوم، و150 ليرة للقطاعات الإنتاجية والخدمية، و175 ليرة للمازوت القياسي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل فجوة كبيرة بين الإنتاج المحلي وحاجة السوق، إذ يبلغ إنتاج سورية نحو 108 آلاف برميل من النفط يوميا، مقابل احتياجات تقدر بين 300 و350 ألف برميل، بينما يشكل المستورد نحو 60% من كميات المازوت المتاحة في السوق.
ويزداد الضغط على تأمين المادة مع دخول مصفاة بانياس في أعمال صيانة شاملة تستمر نحو شهرين، بالتزامن مع الحاجة إلى إدارة تكاليف الاستيراد في ظل تراجع القدرة الشرائية.
دعم مباشر لسعر المازوت القياسي
وتبلغ التكلفة المقدرة لليتر المازوت القياسي نحو 206 ليرات، مقابل سعر بيع يبلغ 175 ليرة، ما يعني تحمل فرق قدره 31 ليرة عن كل ليتر.
وفي الوقت نفسه، يجري العمل على إعادة تشغيل المصافي المحلية بطاقة تصل إلى 35 ألف برميل يوميا من النفط الخام، على أن يخصص إنتاجها بالكامل للمازوت المدعوم.
لكن زيادة الإنتاج وحدها لا تحسم التحدي، إذ يبقى تنظيم عملية التوزيع ومنع تسرب المادة المدعومة إلى غير المستحقين من أبرز الملفات المطروحة.
التوزيع.. الاختبار الأصعب
وبحسب الآلية الجديدة، ستوفر نحو 80 إلى 85% من محطات الوقود المازوت من الفئة الثانية، في حين تخصص نسبة 15% للمادة الموجهة إلى الفئات المجتمعية الهشة والقطاعات الخدمية.
ويثير تعدد الأسعار حاجة أكبر إلى الرقابة، خصوصا لمنع انتقال المازوت المدعوم إلى قنوات غير مخصصة له، وضمان وصول كل نوع إلى الفئة المستهدفة.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد أهمية الملف بالنسبة إلى قطاعات الزراعة والصناعة والنقل والتدفئة، فيما تبرز الحاجة إلى أتمتة عملية التوزيع، وتمييز أنواع المازوت بوضوح، وتتبع حركة المادة منذ خروجها من المصافي وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي.
وبذلك، لا يتوقف نجاح الآلية الجديدة على تحديد الأسعار، بل يرتبط بقدرتها على ضبط مسار المازوت وتوجيه الدعم إلى مستحقيه والحد من الهدر والتسرب.
الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى